تربد ودانقان ملح نفطي ويعطى العليل عند ظهور النضج .
فان جاوزت هذه الحمّى اربع أسابيع فيسقى العليل من اقراص الورد على هذه النسخة : ورد مطحون عشرة دراهم ، عصارة الغافث ستة ، عصارة الأفسنتين ثلاثة ، مصطكي درهم ، ونصف سنبل واسارون وفقاح الإذخر وانيسون من كل واحد درهم ، يقرص كل قرص من ثلاثة دراهم ، ويعطى العليل منها كل يوم قرصة مع ماء طبيخ الأصول بالسكنجبين ، ويستفرغ في حال شربها بدواء التربد وبحسب ما يجد من قوّته وثباتها يستفرغه .
ويحفظ القوّة بلحوم الدراريج والفراريج والطياهيج ، وإن خفت سقوطها فبلحم الثني من الضأن قلايا ومطنجنات مبزرة بالمرّي والدارصيني والخولنجان ، وقوّ فم معدته بشرب شيء من الميبة ، وضمدها بالسك واللاذن والورد والسنبل وقصب الذريرة والإذخر مع شيء من الزعفران مجبولًا بالشراب .
فإن كان المريض شيخاً والزمان شتاءاً والبلغم كثيراً غليظاً لزجاً ، فاعطه من المعاجين الكبار كالفلافلي والسجرينا أو المثروذيطوس بقدر البندقة ، والترياق الكبير النافع لهؤلاء إذا أعطوا في الأسبوع مرتين بماء قد طبخ فيه الحاشا والكمّون والأسارون والأنيسون وبزر الكرفس مقدار بندقة ، فإذا نضج الخلط وانحط المرض فالحمّام والجلوس في ماء الرياحين المحللّة ، وامّا قبل النضج فلا يطلق لأمثال هؤلاء الحمّام ، وينبغي أن يمنع صاحب هذه الحمّى من جميع الفواكه والبقول الباردة والألبان والسموك وما من شأنه أن يبرد ويرطب .
وامّا علاج اللازمة المسمّاة ( اللثقة ) فكعلاج النائبة إلا انهم يحتاجون إلى ما يلطف خلطهم أكثر وأن يتوخى وقت غذائهم أخف ما يكون ، وينفعهم من الأغذية ما كان فيه حرافة ككامخ الكبر والشبت ، وينفعهم ماء الأصول وأقراص الغافث والأفسنتين ، وبالجملة فيقرب علاجهم من علاج أصحاب البلغمية الدائرة .
كتاب المختارات في الطب — صفحة 281
مساهمون: علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
ص٢٨١