وهي رديئة صديدية وكان لحمها متبريّاً ، وإذا نظرت إلى العظم رأيته متغير اللون أسود ، وإذا غمزت عليه المجس فإن كان في أول الأمر رأيته يزلق عنه لملاسته ، ودخول الميل بسهولة فيما بين اللحم والعظم وتأكل غشاءه ، ثم يخشن لتأكله ويتخشخش ويعفن .
العلاج : افناء اللحم من أعلى العظم حتى ينكشف ، فإن كان قد بدأ به هذا الداء فيحك القشور عنه حتى يظهر بياض العظم الصحيح ويستأصل لحم القرحة ويعالج وإن كان قد تأكّل العظم فليس إلّا نشره وقطعه بأن يشيل اللحم عنه ويمدّه ويضع المنشار عليه ويقطع ، فإن كان في عضو تحته عضو شريف كعظم الأضلاع فتترك صفيحة فما بين العظم والغشاء المستبطن ، لئلا يناله المنشار واستقصي في أخذ العظم ، وإن كان قريباً من مفصل فتأخذ العظم من حد المفصل ، وامّا إن كان العظم من خرز الظهر أو حق الورك فاستعف من علاجه فان بقي من شظايا العظام أو قشورها شيء فخل بينها وبين الطبيعة فهي تدفعها إلى خارج بسهولة في زمان وتولعك بها ربّما جلب نواسير رديئة وكذلك شظايا وأغشية تتخلف كان من حقها أن تخرج فالولع باخراجها ربّما جلب تشنجّاً وحميات رديئة .
وقد وصف العلماء لها أدوية إن أردت اخراجها بها فضعها عليها فهي تجذبها وتخرجها فمن ذلك ، أشق ومقل يحلان بدهن السوسن ويعمل مرهماً فيوضع على المكان ، وكذلك قيروطي يتخذ من دهن السوسن وفيه المقل والزراوند ووسخ الكوائر والشمع مع يسير من الفربيون .
فصل في حرق النار والماء
أمّا في أول الأمر فيطلى الموضع ببياض البيض ودهن ورد وماء عنب الثعلب والصندل والكافور والعدس المسلوق مع الورد بدهن ورد والخبازي المسلوق مع دهن الورد وماء الهندباء وماء الكسفرة الرطبة ، فإذا تنفط فيطلى