فصل في لسع الحيّات المعطشة
قالوا : إن طول هذه شبر وعليها آثار سود ورأسها صغير وعنقها غليظ يستدق بالتدريج من العنق إلى الذنب تنساب وهي رافعة لذنبها ولونها إلى السواد ، قالوا : يعرض لملسوعها أن يلتهب ويعطش ويجد الحريق في بطنه ويشرب الماء الكثير ولا يبول حتى تنتفخ بطنه وبدنه وينفجر الماء من جميع عروقه .
علاجهم بعد التدبير المشترك أن يقيّأوا أو يحقنوا ، ويعطوا الأدوية المدرّة للماء كطبيخ الكرفس والاسارون والدارصيني ، ويضمدوا أبدانهم بالملح والنورة والزيت . في الحيّات التي تقفز وتبرح : قالوا : هذه صغار دقاق ربما أوت الأشجار وقفزت منها على الناس ، ومنها ما يسمّى ( الطفّارة ) وهي التي تقفز تارة إلى قدّام وتارة إلى خلف ، وهي حيّات صغار خبيثة علاجها علاج الأفاعي .
في الحيات البلّوطيّة : هذه تأوي منابت شجر البلوط ، لها رائحة خبيثة منتنة ، تعلق بمن يباشر قتلها ، ويعرض لملسوعها انسلاخ الجلد ، قالوا : ولمن يخالطه .
وعلاجها علاج الأفاعي ، ويخصها أن يضمد اللسعة بثمرة شجرة البلّوط ، وشرب الزراوند الطويل بالشراب ، وكذلك الحندقوقي واصل الخنثى « 1 » . في الحيّة الرّقشاء ذات الألوان المختلفة : قالوا : هي حيات خبيثة تتأكل منها الأحشاء ، وعلاجها علاج الأفاعي الرديئة .
في الحية الجاورسية : قالوا : هي حيّات ألوانها ألوان الجاورس ، صفر مع بريق يعرض من
هامش
( 1 ) هو الاسراش وهو سريش .