تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وربما قتلت بريح بزاقها ولونها رمادي أو إلى الصفرة . وهذه الحيات كلها تسمّى الصم ، ومنها أصناف تكون لها قرون وتختلف ألوانها ، وربما كان لبعضها أسنان كالصنانير ، وقد يكون من الثعابين قتّالة من هذا القبيل ، وتختلف الحيّات اختلافاً كثيراً بحسب تنوع سمومها فلا يحصرها الشرح الّا أن العلاج المشترك لما يقبل العلاج منها هو الذي ينبغي أن يستقصى في ذكره ، واما الطبيعة الثانية من الحيّات التي ذكرناها انها تمهل للعلاج وهي قليلة والأدوية المركبة والتراييق انما اتخذت لأجلها . ومنها ما لا ينفع فيه الّا القطع للعضو إن كان صغيراً ساعة اللسعة ، أو قطع اللحم من العضو إن كان كبيراً ، واستيصاله إلى العظم قبل سريان السم أو كيه بالنار واحراقه ليحترق السم فيه كما قلنا آنفاً .

فصل في علاج سليم هذه الحيّات

امّا الأفاعي فهي أردأ أنواع الحيّات بعد التي لا تقبل العلاج وفيها ما هو مهلك ايضاً لا يقبل العلاج ، فمن لسعته أفعى وعلامة لسعها أن يشاهدها وقد ذكرنا صورتها في باب الترياق ، وهي الحيّات العريضة الرؤوس الواسعة الأشداق الدقيقة الارقاب الغليظة الأوساط القصيرة الأذناب الحادّة النظر الكّشاشة الفحّاحة السريعة الحركة المختلفة الألوان ، والذكور منها أردأ والتي تأوي الجبال والمعاطش والأمان « 1 » والتي تأوي الريف أسهل . وعلامة موضع لسع الأفاعي ، أن يخرج من مغارز الأنياب دم أو ماء اصفر ثم يصير زيتّياً ثم زنجارّياً ، فينبغي لمن لسعته أفعى أن يدبر بالتدبير الذي ذكرناه قبل في تدبير المسقي والملسوع ، ثم يعطى الترياق الكبير أو المثروذيطوس أو دواء الحلتيت ، ويسقى السمن العتيق والعسل ، ويستكثر من اخذ الثوم وشرب الشراب عليه ، أو يعطى من الحلتيت قدر مثقالين بأوقية شراب ، أو يعطى من اقراص الكرسنة . وهذه نسختها ، بزر الحندقوقي وزراوند مدحرج وسذاب برّي
هامش
( 1 ) كذا . )