بالكلية العليلة كأنّها معلّقة .
وإذا كانت دبيلة ، عرض للعليل حمّى مخلتفة الادوار مع اختلاف الاقشعرار فيها ، ويكون الوجع أشد والأعراض أقوى وأردأ ، وربّما اختلط فيه العقل لتأدّي الأذى إلى الحجاب .
وإن كانت هناك علامات رديئة فهو قتّال ، وإن كانت دلائل جيّدة فربّما بال العليل المدَّة وظهر الصلاح ، وقد يعرض في هذه الحال شيء من لحم الكلية ، وربّما بال العليل شيئاً من الشعير الأحمر طوله إلى شبر وأكثر .
وأورام الكلى امّا أن تنحل أو تجمع أو تتقيح ، فإن جمعت وقيحت وانفتحت وإلّا فهي تصلب وإذا صلبت أورام الكلية أو كانت صلبة من الابتداء فهي عسرة قليلة التحليل رديئة جدّاً .
العلاج : يبتدئ عند الاحساس بورم الكلية ورماً حارّاً بفصد العليل من الباسليق من اليد التي في جانب العلة ، ويسهله بحسب خلطه واحتمال قوّته بأدوية رفيقه ، ولب الخيارشنبر نافع في هذا المكان شرباً وفي الحقنة ، ويسقيه ماء البقلة وماء بزر القّثاء وبزر الخيار وماء البطيخ الهندي بشراب الرمان ، ويغذّى بماء الشعير بدهن اللوز قد طبخ فيه الخشخاش والعناب .
ويطلى القطن بالعصارات الباردة مثل ماء الخيار والقرع وعنب الثعلب وماء الهندباء والصندل والكزبرة الرطبة وحيّ العالم ولعاب بزرقطونا ، ويضمد بدقيق الشعير والخطميّ والخبّازيّ مع ماء البقلة وحيّ العالم والقيروطيّ بدهن بنفسج وماء السلق وماء عنب الثعلب وحيّ العالم والشمع . ويلين الطبع بماء الاجاص والعناب بشراب البنفسج ، فإمّا أن يتحلل الورم وإمّا أن يجمع ويقيح ، فإذا عالجته كذلك ولم ينحط الألم وثقل فتميل إلى ما ينضج من الطلاء والضماد بدقيق الشعير والبنفسج والبابونج والحلبة وبزر كتان معجونة بطبيخ التين ودهن بنفسج ، ويقلّل من شرب المبردات ويأخذ شيئاً من بزرقطونا وبزر مرو صحاح يشربهما مع الجلاب .
ومن المشروبات الجيّدة : أن يأخذ العليل مثقالًا من بزر مرو مع نصف مثقال نشا بجلاب ، ويستعمل الحقنة الملينة كالحقنة المتخذة من ماء
كتاب المختارات في الطب — صفحة 407
مساهمون: علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
ص٤٠٧