تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
وبياض البول وضعف الباه ، وانحناء الظهر ، وينفع منه التمريخ بالادهان الحارّة والطلاء المسخن ، وأخذ شيء من الكمّوني فإنه نافع في هذا الباب ويتجنب الأشياء الباردة وخاصة الفواكه والبقول الباردة المدرّة ، ويغتذي بالاسفيدباج بالحمص وحليب القرطم وبالفراخ والعصافير ويشرب الشراب العتيق . واما يبس الكليْة وضمورها وهزالها ، وعلامته أن يتقدم استفراغ مفرط خاصة بالجماع أو خروج دم ، وعلامته نحافة البدن وقلّة العطش وبياض البول ورقته وضعف شهوة الباه ، وعلاجه التفسح في الأغذية المرطبة كلحوم الحملان الرضّع والدجاج السّمين والأرز بالحليب والسكر ، وشرب ماء لحم الثنيّ من الضأن المطبوخ بالحمص المرضوض ، وشورباجة الحنطة وأكارع الحملان بالخبز السّميذ بالحليب ، وشرب حليب البقر بالترنجبين وأكل اللبوب بالسكر كاللوز والفستق والبندق والجوز والنارجيل ، وتغريق الظهر بدهن البنفسج ودهن اللوز ودهن حب اليقطين وشحم الإوز والدجاج ، والخفض والدعة . وتنفعهم الحقنة بطبيخ رأس الحمل المرضوض مع الحمص والسّمن ودهن الزنبق ، وإن طبخ مع الرأس فرخان وكف حلبة وحسك وبصل مرضوض وكراث كان نافعاً ، وكما يقال : أنّ كل عضو يزيد في مجانسه ، وأكل الكلْية السمينة بما عليها من الشحم مما يسمن الكِلى ويزيد في جوهرها .

فصل في ضعف الكلية ووجعها

قد تضعف الكلْية بسبب من الأسباب المذكورة ، وقد يكون لاسترخاء وتهلهل اكتنازها وهو أخص بها فتضعف عن تصفية المائية عمّا يخالطها وسبب ذلك أحد الأمراض المذكورة أو غلبة المزاج الرطب أو استفراغ مجفف يضعفها ، وقد تتألم وتتوجع وجعاً لا يقدر الانسان على احتماله حتى يظن أنّ ظهره ينقطع عليه وذلك عند تفرق اتصالها أو لورم أو ريح أو حصاة وتسقط معه الشهوة ويكثر الغثيان ، وأنت تعرف علامات أسباب كل نوع بما ذكر في بابه ، وقد يكون الوجع بسبب ريح ممدّدة . العلاج : امّا الوجع الشديد ، فقد تستعمل فيه الأدوية المجفّفة مثل الفلونيا الروميّة واقراص الكوكب ، وربّما كفى الخطب في الألم استعمال بعض الأدوية الباردة المدّرة كبنادق البزور والتجرع بالجلاب الحارّ فيسكن بادراره وغسله