فإذا لم يتدارك عرض منه الدق ، وهذا النوع يعالج بما يقرب من علاج ذيابيطس ، بل مثله .
العلاج : شرب ماء البقلة بالسكنجبين وماء البطيخ الهندي بشراب الرمان ومخيض البقر إذا لم يخف تولّد الحصاة ، وتنفعهم السفوفات المبرّدة كالتي يقع فيها الكافور ، والاحتقان بالعصارات الباردة مثل عصارة البقلة والهندباء وعنب الثعلب ولعاب بزرقطونا ولعاب حب السفرجل ، والاحتقان بهذه نافع خاصة مع دهن لب بزر القّثاء وكذلك شربه على ماء الرمان المز بالطبرزد ، ويغتذي بالمزورات الباردة التي تعمل من ماء الحصرم وماء الليمون بالقرع وحليب اللوز وبماء الرمان المز ، وشرب ماء الرمان الحلو أو المز بالنبات نافع ، وأكل البقلة الحمقاء والخس ولب الخيار والقطف ، ويهجر الحلاوات والأشياء المالحة .
وشرب الماء البارد موافق لصاحب هذه العلة ، وكذلك النزول في الماء البارد في اليوم مرات ، ويتحسّى الأحساء المتخذة بالنشا والسكر ودهن اللوز ، وينفعهم المخيض ويمسكون في الفم قطعة من المصل ليسكن العطش ، ومما هو نافع لهم أن يعطوا من الاقراص التي لذيابيطس بماء الرمان الحامض ، ويغذوا بماء قد طبخ بالسّماق والحصرم ويلزموا السكون والقعود على الفرش الوثيرة .
وامّا سوء المزاج البارد في الكليْة ، وعلامته برودة لمس المحاذاة الكليْة وقلّة العطش ،
كتاب المختارات في الطب — صفحة 404
مساهمون: علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
ص٤٠٤