وطرد الرّيح الممدّدة ، وربّما احتيج إلى استعمال الحقنة ببعض العصارات الباردة ، والتمريخ بالأدهان الملخلخة بالعصارات ، والرّيح تعالجه بالأضمدة الحارّة وتستعمل بعض البزور المدرّة الحارّة .
فصل في أورام الكلى ودبيلاتها
امّا الورم الحارّ فيحدث في الكلية عن مادة دمويّة أو صفراويّة ، ويختلف بحسب مادته من الصفراء والدم ، وبحسب مكانه من العضو ، فتارة يكون في جرمها ، وقد يقرب من لفائفها ومعاليقها وإلى مجاريها وأشدها ضرباناً ووجعاً ما قرب من غشائها .
والورم الحارّ في الكلية يجتمع وينضج ويتقيح فتنصرف مادته من جهة المثانة في البول وهو أصلح وجوه دفع الطبيعة ، وربّما دفعتها إلى الأمعاء من الطريق الذي تشارك به الأمعاء ، أو تعود في مجرى العرق النازل من الكبد إليها إلى الماساريقا وجهة الأمعاء وهذا غير محمود ، وربّما لم تنضج اورام الكلية بل ربّما تصلبت ، وكثيراً ما تعرض فيها الأورام الصلبة امّا مبتدئة أو منتقلة من الأورام الحارّة وكيف لا وهي تولد الحصى فكيف لا تحجر المادة .
وامّا الورم البارد ، فيعرض في الكِلى امّا من قبيل « 1 » البلغم ويكون رخواً أو من عكر السوداء ويكون صلباً .
والدبيلة : هي ورم حارّ عظيم يستولي بعظمه على معظم جرم الكلْية ، وسببها امّا ورم حارّ صغير يعظم لتوفر مادته ويجمع ويتقيح وينفجر ، وربّما ابتدأ الورم عظيماً واستولى على معظم جرم الكلية .
واعلم أنّ المواد في الكلْية خاصة ما عظم منها قلّما تلتحم وتطول مدته وربّما بقي عمر الانسان ، بل أكثر مواد الأحشاء كذلك .
العلامات : امّا غلبة الورم الحارّ في الكلية ، فالوجع والثقل والعطش والسهر والحمّى والصداع وقيء المرار الأصفر ، وعسر البول والالتهاب في القطن ناحية الكلية العليلة وإذا اضطجع على الجانب الصحيح ازداد الألم وأحس
هامش
( 1 ) كذا . والأنسب : قِبَل . )