السدّد في الطحال وعلامتها ، أن يجد الانسان ثقلًا ، وربّما كانت السدّة من خلط أو ورم أو ريح فقد ذكرنا علاج ذلك جميعه ، ويقرب علاج السدّة في الطحال من علاج السدة في الكبد إلّا أنّ الأدوية الطحالية تحتاج أن تكون أقوى من الأدوية المذكورة في سدد الكبد ، ويقلل صاحبها من الغذاء ويزيد في الرياضة ولا يهمل استعمال الملينات قبل المنضجات « 1 » وبعدها ، وكذلك علاج تفرق الاتصال فيه يقرب من علاج تفرق الاتصال في الكبد .
فصل في أمراض الكلى
الكلية تعرض لها أصناف الأمراض ، من سوء المزاج وامراض التركيب فتعظم وتصغر ، وصنف تفرق الاتصال والقروح وانفجارات عروقها ، وتعرض لها السدّة فيها نفسها أو في مجرى الكِلى في سدد وتفرّق اتصالاته ، ويتولد فيها الرمل والحَصى والأورام ، وتحدث فيها العلة المسمّاة ( ( ذيابيطس ) ) وهي سلس البول ، وربما طال مرض الكلية فأثّر في الكبد ضعفاً ، وربّما حدث بذلك السبب الاستسقاء ، وتنحل أمراض المثانة والكِلى بالبول الغليظ وأنواع الاثفال والرسوب ، وكثرة الجماع يوهن من قوة الكلية وكذلك طول الوقوف وشَدّ الهميات مع طول الحركة .
فصل في سوء مزاج الكلية وفي هزالها
إنْ كان سوء المزاج من حرارة ، فعطش ونشاف وحرارة لمس موضع الكِلية ، وانصباغ البول وربّما لذع المثانة في خروجه من حدّته ، وإن كان سوء المزاج الحارّ قويّاً كان معه العطش الذي لا يحصل معه الرّيّ وإذا شرب الماء كان البول أبيضاً رقيقاً كثير الخروج كأنّه الماء ، ويذبل معه البدن ،
هامش
( 1 ) ( د ) : المفتحات . )