تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥

نسخة أقراص الأفاعي :

يؤخذ من الأفاعي الإناث ، وعلامة كونها إناثاً أن يكون لها في شق كل شدق أكثر من ناب ، وأما الذكر فلا يكون له إلّا ناب واحد في شق كل شدق ، والأفعى هي الحيّة المفرطحة الرأس المستعرضة خاصة عند قرب رقبتها ، وتكون دقيقة الرقبة جداً ، قصيرة الذنب ، قريبة مخرج الثفل من طرفه ، وأجودها الشُقْر الحادّة السريعة الحركة الفحاحة الكشاشة المنتصبة الرأس الحادة النظر . وصيدها ينبغي أن يكون في أواخر الربيع واقبال الصيف وإن كان في سنة شديدة البرد طويلة الشتاء يؤخر صيدها إلى أوائل الصيف ، ويحذر المقرنة والرقم والرقش المائلة إلى البياض ، ولاتصاد من الأراضي السبخة ولا من أطراف الشطوط والأنهار والبحار ومواضع الأنداء ، ولا التي تأوي الأشجار ، خاصة ما يجاور البلوط ، فإن تلك تكون حيّات خبيثة معطشة . ولا تصاد الضعيفة الحركة ، وساعة ما تصاد يقطع من رؤسها وأذنابها من كل طرف مقدار أربع أصابع بان يجمع بينهما ويقطعان في ضربة واحدة فاصلة بساطور على مكسر ، ويستحب عند صيدها أن يحتال عليها برفق حتى تنسرب في أنبوب طويل يمنعها من الإنعطاف والانثناء . ومن علامة كونها جيدة أن يسيل منها دم كثير بعد القطع وتتحرك حركات قوية ، فاٍما إن كان دمها قليلًا أو تتحرك بعد القطع حركات ضعيفة ، فلا تصلح البتة ، فإذا قطع ما يقطع منها وشُقّت أجوافها أُخرج ما فيها ، وخاصة المرارة ، وغسلت بالماء والملح غسلًا بليغاً وأُلقيت في قِدر برام وأُلقِيَ عليها الماء والملح وشيء من الشبت وطبخت طبخاً مهرياً للحمها ، ثم حطت وصفي لحمها عن المرق ، والتقط العظام منه ، فيترك في الهاون ويدق دقاً بليغاً ناعماً ، ويستنشق الذي يدقها ويولع بها دهن البلسان ويمسحه على أطرافه ، ثم يؤخذ لكل جزء من اللحم ربع جزء من دقيق الكعك النقي الجيد الصنعة ويخلط به ويدق معه ويقرّص أقراصاً دِقاقا ، ويمسح الذي يقرّصه يَده بدهن البلسان ، ويرفع ويجفف ويكرر تقليبها ؛ لئلا تتكرج . ويحذر وقوع الشمس عليه ، فإذا جَفّ
كتاب المختارات في الطب — صفحة 215 | علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )