أصحاب الأمراض الحادة يجب أن يكون هواؤهم الذي يحيط بهم بارداً رطباً .
إذا صدق حدسك أن العليل يبحرن بعرق فأخرجه من المكان البارد ، وإن كان بغيره لا تنقله .
من كان من أصحاب الأمراض الحادة صاحب رياضة وتعب فلا تفصده ورطب مزاجه ، ومن كان منهم منفسحاً في اللحم والشراب وله دعة فافصده واستكثر من اخراج دمه .
احذر الخطأ في استفراغ المادة في غير وقت نضجها ، وقد تدعو الضرورة إلى اخراج ما لم ينضج فينقص تدريجاً .
واعلم أن الفصد إذا أصيب به موضعه زال معظم المرض وربما كفى الخطب فيه الفصد ، ولأزمنة مواقع الحاجة اليه حدود قد لا يقوم بعضها مقام بعض .
الأمراض الحادة اعتمد فيها التبريد والترطيب ولا تبال من بطوء النضج خاصة إن كان تأذّى المريض بكيفية المادة أكثر من تأذيه بكميتها إلّا انه لا ينبغي أن يسرف وإذا وثقت بثبات القوة واحتمال حدة المادة فتوق تفتيح المادة بفرط التبريد والترطيب .
لا ينبغي أن تقتصر على تدبير ( « 1 » ) العضو وتقويته إلّا أن يكون الجلد واللحم وأما مثل الأحشاء أو مثل العين فيخلط بما يبرد ويردع ما يقوي بأدنى قبض وتسخين .
أَقصد في مداواة كل عضو بالدواء أقرب الطرق إليه .
يداوي كل عضو من الأدوية بما من خاصيته سرعة النفوذ إلى ذلك العضو فإن لم يتفق فتخلط به ما يبذرقه ( « 2 » ) فيوصله .
إذا احتجت إلى استعمال دواء قوى في علة صعبة خاصة بعضو يحتاج الدواء في السلوك إليه إلى مروره بأعضاء اشرف فاخلط بذلك الدواء
هامش
( 1 )
( ) « د » : تبريد .
( 2 )
( ) أي : يبدده .