أن هناك شظايا من عظم .
والحمّام يضر بالقروح ويجلب إليها المواد خاصة في ابتدائها وتزيّدها .
وإذا اتفق ورم مع قرحة عولج أولًا الورم فإنه يمنع من صلاح القرحة ، والقروح في المسلولين والمستسقين والمجذومين قل ما تقبل الصلاح ؛ لعدم المادة الصالحة ؛ لأن ينعقد منها جزء عضو .
وقروح الأحشاء بطيئة الاندمال ، ما كان منها عن ورم كثير مثل خراج أو دبيلة فقل ما يلتحم ، وقروح الأحشاء تخلط الأدوية المجففة الملحمة فيها بالأشياء التي تنفذ وتغسل وضر ( « 1 » ) القرحة ، والتي في مجاري البول بالأشياء المدرة والمبذرقة ، وربما خلط بها أشياء مغرية ، وسيأتي لأنواع تفرق الاتصال في العظام والأعصاب والعضل والوتر والأغشية كلام يليق بهذا الاختصار كلًا في بابه .
فصل في خاتمة للكتاب الأول
القوة المدبرة لبدن الإنسان هي المقاومة للامراض والدافعة لها ، وانما الطبيب الحاذق عون للطبيعة مقرب لها أسباب الدفع والمنع وتبلغ من تدقيقها في دفع المؤذي ما قد لا يهتدي إليه الطبيب إلّا ترى انها تدفع الفضول في منافذ دفعها فان امتنع عليها المنفذ دفعته في غير المنفذ بالطف حيلة حتى تدفع من خلل العظام بل في نفس العظم حتى تدفع السهام الناشبة في العظام وتخرجها وتلحم ما وراءها فإذا كانت الطبيعة تفي بالعلة استغنت عن معاونة الطبيب ؛ ولذلك ترى الأمم القوية القِوى الكثيرة الرياضة تفي رياضتهم بأكثر أمراضهم السهلة الوقوع ويعينهم على ذلك عظمهم وقلة ما يتناولونه من الأطعمة المختلفة وشدة رياضتهم ، لكن إن اعينت طبائعهم كانت أمراضهم أَسرعُ زوالًا ولا شيء أضر على المريض من الطبيب الجاهل ؛ لأنه يصير عوناً للمرض أو عائقاً للطبيعة عن أخذ مناهج اصاباتها ، إلّا أن الطبيعة قد تعجز عن مقاومة أكثر
هامش
( 1 )
( ) أي : وسخ .