وقلع ما قد عفن واخراجه .
وقد يحتاج في علاج القروح إلى اصلاح مزاج البدن ونفضه وتنقيصه إن كان هناك امتلاء أو تبديل مزاج ، وكذلك نفس العضو الذي فيه تفرق الاتصال يعدل مزاجه ويقرب إلى طبيعة الاصلاح .
وإن كانت القرحة رطبة كثيرة الفضول واحتيج إلى فصد فُصدَ أو تقليل الغذاء قلل فان كانت هناك يابسة قحلة وكان ذلك بسبب يبس في القرحة تابعاً ليبس في البدن زاد في الغذاء الرطب وإن كان بطوء التحامها انما هو بسبب رداءة الدم الذي يغتذي به العضو اصلح وعدل مزاجه .
وقد يختلف علاج القرحة بسبب اختلاف حال العضو الذي هي فيه فان كانت في عضو مزاجه شديد الرطوبة والقرحة ليست بكثيرة الرطوبة كفى من الأدوية المجففة ما هو في الدرجة الأولى ، وإن كان العضو الذي فيه القرحة يابساً والقرحة كثيرة الرطوبة احتاج من الدواء اليابس إلى ما هو في الدرجة الثانية أو الثالثة ، وإذا قاربا الاعتدال عدل التدبير ، وكذلك يقاس الدواء على مزاج البدن إلى مزاج القرحة وتقاس الحاجة إلى تخفيف الأدوية وما يجفف منها تجفيفاً شديداً إلى ما في القرحة من الرطوبة وزيادة في التجفيف ونقصانه بحسب زيادة الحاجة إلى فعله ، وإذا كانت القرحة معتدلة اليبس والرطوبة معتدلة كذلك في عضو لم يحتج من الدواء إلا لما يلحم وينبت اللحم والقروح التي تكون في اللحم اقبل للصلاح مما في غيره من الأعضاء ، والقرحة المنتقفة في كل وقت كثيرا ما تضر وإذا ابطأ علاج القرحة مع جودة التدبير واستقامة مزاج البدن ومزاج العضو الذي هي فيه فالعظم الذي تحتها فاسد عفن يمد القرحة بصديده وعفنه ، فينبغي أن يكشف ويحك وإن كان هناك شظايا من الشوك والسلّى من هزيل العظام احتيج ( « 1 » ) في اخراجهما ، وقد يكون مع المعالجين مراهم وأدوية جذابة للشوك والسُّلى ، وإذا كان بالإنسان قرحة بطيئة الالتحام وأحس عند حركة عضوه بنخس في القرحة فيحدس
هامش
( 1 )
( ) كذا ، ولعله : أحتيل .