تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الأترج والنارنج ، وإن كان كثير المرار يعمد إلى القيء قبل الفصد ثم يتناول الحوامض . ومن غشي عليه لا بسبب انصباب المرار إلى معدته ولكن لضعف قلبه فليتحرز في فصده وليخرج ما يخرج له مفرقاً ، فان عرض له في وقت ما الغشى فلينشق الارايح العطرة خاصة الفراريج المشوية ويوجر ماء اللحم والميبة الممسكة ويطلي باطن انفه بالغالية وينفخ المسك في أنفه ويضمخ ( « 1 » ) صدره وبطنه بالصندل وماء ورد ، ويحذر صاحب هذا الغشي القيء عند غشيه ، وهذا الغشى إذا افرط ينفع فيه الأصوات وضرب الطبول والبوقات والهز والازعاج . وخروج الدم يكون بحسب الحاجة واحتمال القوة ، ومن فصد وبه ورم حار كالشوصة فينبغي أن ينتظر تغير لون الدم عن حالته التي خرج عليها إلّا أن يبطئ التغير ويخاف الضعف وسقوط القوة فلا ينتظر ، وإن كان المفصود ممن يشرب الخمر فيجب أن يشد فصاده برباطين ويجلس عنده من يحفظه فان كثيرا ما نزف بهؤلاء الدم إلى أن مات بعضهم أو قارب الموت . وفي الناس من يحتمل اخراج الدم وإن اسرف فهؤلاء لا يتحرز في فصدهم وفي الناس من لا يحتمل القدر اليسير ويسرع إليهم الغشى وانحلال القوة فهؤلاء يجب أن يتوقي فصدهم فان اضطر إليه عند الحاجة الشديدة فصد بحذر وتوق . ومن كان محتملًا للفصد في حال صحته وعرض له مثل الأورام الحارة كالخرانيق والشوصة وذات الجنب والحمى المطبقة وغيرها مما سببه كثرة الدم فصد واستكثر له من خروج الدم . وربما جاز أن يقارب به اخراج الدم الغشى ، ويجب أن يكون عند الفاصد ما ذكرنا عتيداً إن وقع خطأ ليتداركه في الحال .

فصل في الحجامة

الحجامة تستفرغ الدم من العروق الصغار المبثوثة في اللحم والجلد ؛
هامش
( 1 ) ( ) تَضَمَّخ : أي تلطَّخ .