تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
في التوليد مع ما يوجد في مائه من الصحة وتمام النوع وتقلبه على كثير من النساء إلّا أن يكون العقم في أصل الخلقة مما لم أقف على سببه مع انني بالغت في التفتيش . وعرقا المأقين يفصدان للرمد وأوجاع العين ويظهران بالخنق ، ولا يجوز أن يعمق في فصدهما ؛ لئلا يصير ناصوراً ، والعروق التي تحت الخششاء ( « 1 » ) مما يلي النقرة ينفع فصدها من السدر ( « 2 » ) ومن الأمراض المتقادمة في الرأس . وعرقا الصدغين يفصدان للشقيقة . وعرق الأرنبة يفصد لعلل الأنف وخصوصاً للبواسير والبثور وينفع فصده في الكلف ( « 3 » ) والنمش في الوجه ، وهو عرق لا يظهر بل انما يغرز المبضع في الموضع المتعرق من الغضروف الذي هو طرف الأنف ، وربما خيف من فصده حدوث حمرة في موضع فصده تصير كالسعفة تفشو في الوجه . وعروق چهاررك ، وهي في باطن الشفتين اثنان في الشفة العليا واثنان في الشفة السفلى ينفع فصدها من بثور الفم والقلاع واسترخاء اللثة . والعرق الذي تحت اللسان يفصد في الخوانيق بعد فصد القيفال . وعرق الذقن ينفع فصده من البخر ( « 4 » ) يفصد طولًا . والوداجان ، وهما عرقان عظيمان يصعدان في جانبي الرقبة وهما معروفان يفصدان في ابتداء الجذام وعند ضيق النفس والخناق الشديد وبحة الصوت ويفصدان عرضاً . وعرق اللبة يفصد لأمراض فم المعدة . والعرقان اللذان على البطن أحدهما في الجانب الأيمن محاذاة الكبد والآخر في الجانب الأيسر محاذاة الطحال يفصد أيمنهما في علل الكبد والاستسقاء ، وأيسرهما في علل الطحال ، فهذه الأوردة المفصودة . وأما الشرايين المفصودة في البدن : فشريانان في الكف ، أحدهما بين
هامش
( 1 ) ( ) الخُششاء : بالضم العظم الناتي خلف الأذن . ( بحر الجواهر ) . ( 2 ) ( ) السَدَر : . . . ، انسداد منافذ الروح الصاعد إلى الدماغ بأخلاط غليظة لا في الغاية وإلّا جاءت السكتة ، وهو في الدماغ كالخدر في باقي الأعضاء . ( تذكرة أولي الألباب ج 3 ، ص 76 ) . ( 3 ) ( ) الكَلَف : سواد يظهر على الوجه إلى استدارة بلا نمو ، والمنقطع نمش والناتئ برش بالموحدة والراء المفتوحة والمعجمة المثلثة ، والخافي منه الصغار خيلان جمع خال ، ويقال له الشامة . ( تذكرة أولي الألباب ج 3 ، ص 19 ) . ( 4 ) ( ) البَخَر : هو عبارة عن تغير رائحة البدن بسبب تعفُّن الخلط ، قال الأستاذ : وهو صفة لازمة لكل ذي معدة ولفائف ، وانما تختلف مصابه ، وأشد الناس به بلاءً من أندفع من فمه أو أنفه ، وهو مرض مادته فساد الخلط . ( تذكرة أولي الألباب ج 2 ، ص 54 ) .