تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شعر المعز ، ويحذر أن يكون الجو رطب ندياً ، ومن عرض له الجوع الشديد عند السير في الثلج فيبادر باخذ لقم مغموسة في الميفختج ويشرب مرقة دسمة ويشرب من الميفختج الذي قد القى فيه شيء من الفلفل المسحوق ، والشراب أبلغ في هذا الباب ، وإذا قرب الغشى فليربط أطرافه ربطا موجعا ويتحسى ماء اللحم بالتوابل الحارة والشراب أو الميفخنج بالماء الحار ، والمرخ بالأدهان الحارة المذكورة . ومن أحس بألم شديد في الأطراف عند السير في الثلج فيبادر قبل بطلان حسها ويمرخها بالأدهان الحارة المذكورة كالزيت العتيق المفتوق فيه الافربيون ( « 1 » ) والجندبيدستر ووضعها في طبيخ تبن الحنطة أو الكرنب أو النَّمام ( « 2 » ) أو المزرنجوش أو الشبت أو إكليل الملك أو الحلبة أيها اتفق أو كلها ، فان بطل حسها واخضرت فليبادر إلى شرطها وتسييل دمها ووضعها في الماء الحار ورفعها وتضميدها بالطين الأرمني وخل الخمر مرات إلى أن يقوى العضو ويتكمش . وأما إن عفنت وزنخت فليس إلّا سقوطها فتعان بتضميدها بأطراف السلق والكرنب المسلوقة مخبصة بالسمن الحار كذلك مرات إلى أن تسقط وتعالج بعلاج القروح ، ومما يمنع اقمرار العين من الثلج أن يكون اللباس أسود ويكثر من النظر إليه ، وأن يوقى العين بالوقاية السوداء وإن كانت من شعر أذناب الخيل التي يستعملها الأتراك في أسفارهم كانت غاية في ذلك . وأما الحرقة والوجع الحادثان في العين من السير في الثلج فينفع منه الانكباب على ماء قد طبخ فيه التبن والمرزنجوش والشيح أيها كانت وذلك بعد النزول . وأما في السير فيغطيها ويحذر ادرانها ، بل يجعل في الوقاية ثقبا يحاذى ثقبة العين ينفذ النور منه . وإن اظرف ما رأيت في هذا الباب أن يؤخذ ثلج ويولع به في اليد ويمسح على العين ساعة بعد ساعة فإنه يمنع الاقمرار والحرقة والحمرة الحادثة في العين عن السير في الثلج ، وأما التحرز من شعوع الشمس للوجه والريح فيمنع
هامش
( 1 ) ( ) الأفربيون : ويقال له فربيون بإسقاط الألف ، ويقال : فرفيون بالفاء في موضع الباء . وهو صمغ حار يابس في الرابعة ، وقيل في الثالثة . ( بحر الجواهر ) . ( 2 ) ( ) النَّمام : سُمي بذلك لسطوع رائحته فينم على حامله ، ويسمّى « السينبرم » وهو كالنعنع ، لكن أشد بياضاً وورقه كالسذاب ، منه مستنبت ونابت ، ويزرع فيما عداء الشتاء ، ويعظم جدّاً بالسقي وبعر الماعز ، وله بزر كالريحان ، لكنه أصفر عطري قوي الرائحة . ( تذكرة أولي الألباب ج 1 ، ص 711 ) .