ويطلق البطن ويرخي المعدة إلّا انه صديق للمعدة والكبد مغذ غذاء صالحاً خاصة فيمن ليس بحار المزاج ، ملين للصدر ومخصب للبدن زائد في المني يصلحه الحامض كما قيل .
والحامض : بارد إلّا انه ليس بقوي البرد يقمع الصفراء والدم ويمنع من غليانه ويثير الشهوة ، ويوافق أصحاب المزاج الحار ويعقل البطن إذا كانت المعدة والأمعاء نقية ، وإن كان فيها بلاغم لين الطبع وبرد البدن ، والحامض موهن لقوة الهضم في الكبد ولا يوافق العصب والأعضاء العصبية ويجفف البدن .
والدسم : معتدل الحرارة ويسخن المحرورين وأصحاب الأكباد والمعد الحارة ويرطب البدن ويلينه ويشبع قبل الاكتفاء من الغذاء ويبلد الشهوة والفكر ويزيد في البلغم والنوم .
والقابض : بارد يبرد البدن ويجففه ويهزله ويولد دماً سوداوياً ويقوي المعدة ويعقل البطن على الامر الأكثر .
والمر : حار يسخن ويجفف اسخانا وتجفيفاً قويا يحرق الدم ويكثر المرة الصفراء ويضر بالدماغ .
والحريف : حار يابس يسخن أكثر من تسخين المر ويلهب البدن ويحرق الدم ويولد الصفراء المحترقة .
والمالح : حار مجفف مولد للحكة وهو أقل اسخاناً من الحريف ، وإذا كان الطعام من المالح غليظاً كان أردأ .
والتفه : أكثر الطعوم اغتذاء وأقربها إلى الاعتدال .
ومنه ما يسخن باعتدال ويبرد فما كان منه يابساً يبس أو رطبا رطب .
وهذه الطعوم قد يجتمع منها في طعام واحد طعمان وأكثر وحكمها حكم ما تركبت منه .
وأما شرب الماء عندما يغتذي الإنسان فلا يجوز أن يستكثر من شرب الماء كما قيل قبل ، ويجتزئ بالقليل من البارد المعتدل البرد ، ويكون من المياه الفاضلة
كتاب المختارات في الطب — صفحة 217
مساهمون: علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
ص٢١٧