تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
فيه بأعضائه كأنها وارمة تؤلم عند اللمس وأكثر ما يعرض هذا الاعياء عند الابتداء بالرياضات لمن لم يعتدها ، وسبب هذا الاعياء سخونة العضل سخونة قوية وانجذاب خلط مجاورها ، وعلامته أن يرى العضو كأنه قد ازداد حجمه وإذا لمس ألم ، ويجب في هذا الحال لزوم الدعة والسكون والدلك اللين مع الادهان المرطبة كدهن البنفسج والنيلوفر والجلوس في الآبزن وشرب ماء بزر البقلة وامتصاص الرمان والاقتصار من الغذاء على ماء الشعير والسويق ( « 1 » ) بالسكر وإن لم تنفع فبالفراريج بماء الحصرم ( « 2 » ) والليمون ( « 3 » ) واكل شيء من السمك الصغار ، وربما اضطر في هذا الاعياء إلى الفصد إن لم تكن الرياضة قد بلغت الغاية في التعب والنصب وكان قريب العهد به ، والسحنة اعدل الشهود على الحاجة إليه لهذا الاعياء ، فان وجدت السحنة حمراء منتفخة فلا تعدل عنه . ومن الاعياء ما يسمى « القروحي » وأن صاحبه يجد في أعضائه من الألم ما يجده المقروح وسببه انجذاب خلط حاد إلى العضل أما من ذوبان الاخلاط أو ذوبان الشحم واللحم اللين ، ويعالج بالدلك الكثير والدهن والاستحمام وشرب السكنجبين وامتصاص الرمان وتلطيف الغذاء . وقد يعرض من الاعياء نوع يسمى « القشفى » ( « 4 » ) ، وعلامته أن يجد صاحبه مع ما يجد من الاعياء قشقاً ويبساً وعسر حركة في الأعضاء وعلاجه الدهن والاستحمام والتغذي بالأغذية المرطبة ، ومعاودة الرياضة الخفيفة من الغذاء ثم الدهن والدلك والحمام ، وقد تتركب هذه الأنواع من الاعياء ويجتمع منها الاثنان والثلاثة ، وعلاجاتها متقاربة . وإذا حدثت فلا يجب أن يهمل امرها ؛ لئلا يحدث عنها أنواع من الحميات . وقد يحدث اعياء بغير سبب الرياضة يعالج بعلاجه في بابه في المداواة الجزئية . وقد يعرض التثاؤب ( « 5 » ) والتمطي بسبب فضل يجتمع في العضل تروم الطبيعة دفعه ونفضه بتمديد العضل وكثيراً ما يكون عقيب الهضوم والنوم
هامش
( 1 ) ( ) السَوِيْق : جمع أَسْوِقَة : الناعم من دقيق الحنطة والشعير . ( المنجد في اللغة ) . ( 2 ) ( ) الحِصْرِم : هو الأخضر من العنب ، وأجوده الخالي من الحلاوة ، ويدرك بحزيران . وهو بارد يابس في الثانية أو يبسه في الأولى . ( تذكرة أولي الألباب ج 1 ، ص 310 ) . ( 3 ) ( ) اللَيَمُون : الأصلي منه هو المستدير الصغير المصغر عند استوائه الرقيق القشر ، وغيره مركب إما على الأترج وهو الأستيوب المعروف بمصر بالحماض الشعيري أو على النارنج وهو الموسوم بالمراكبي . وأجوده الأصلي المستدير المشتمل على خطوط مما يلي أصله تنتهي إلى نقطة . وهو مركب القوى ، فقشره حار يابس في الثالثة ، وبزره في الثانية أو الأولى ، وحماضه بارد في الثانية . ( تذكرة أولي الألباب ج 1 ، ص 637 ) . ( 4 ) ( ) القَشفى : القشف : محركة شدّة الجلد وخشونته . ( بحر الجواهر ) . ( 5 ) ( ) التثاؤب : اصابته الثؤباء . . . ، الثؤَباء : حركة للفم لا إرادية ، من هجوم كسل أو نوم . ( المعجم الوسيط ) .