تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
فليحذر دخول البيت الحار منه وكذلك يتجنب صب الماء الشديد الحر ويغسل رأسه ببزرقطونا ويستنشق بعض الأرايح الباردة خاصة الكافور وماء الورد والنيلوفر الطري واللفاح فان احتاج إلى استعمال الماء الحار واستلذ بالماء الشديد الحرارة فيجلس في الآبزن الحار ولا يصب من مائه على رأسه ويتعهد دماغه باستنشاق الأدهان المرطبة كدهن حب القرع والخلاف ، وإن كان لا بد يعرض له الصداع من دخول الحمام فيترك على رأسه بعد خروجه بزرقطونا مضروباً بخل خمر ودهن ورد وماء ورد ، واستلذ إذا المكان من الحمام هو الدستور في معرفة موافقة الهواء ومخالفته لطبع المستحم ، فإنه يحتاج أن يجلس من الحمام في مكان يستلذه لا يجد ألم حره ولا يقشعر منه جلده .

فصل في تدبير الصحة بالغذاء

الاغتذاء يجب أن يكون بالأغذية الخفيفة المناسبة البعيدة عن الأغذية الدوائية كلحوم الضأن الفتية ولباب الحنطة النقية الملززة ( « 1 » ) القوية ولحوم الجدي والحملان وصغار العجاجيل ، وللمتدع التارك الرياضة لحوم الدجاج والقباج والدراريج والحجل ومن الفواكه العنب والتين والبطيخ الصادق الحلاوة ، ومن الحلو القسب والزبيب والرطب والتمر في البلاد المعتادة ذلك ، وأجود أوقات الأكل ما كان عقيب الرياضة المعتدلة وبعد خروج ثفل الطعام المتقدم وعند صدق الشهوة للأكل ، وأجود ما أكل الطعام المتشابه فان المختلف يختلف هضمه وتغلط الشهوة في مقدار الحاجة إلى ما يتناول منه ، ولا يجوز للآكل أن يطيل مدة الأكل فيسبق هضم أوله وآخره لم ينهضم بعد ، بل يجيد سحقه وطحنه فان ذلك أعون ما يكون للمعدة على هضمه ولا يطيع الشهوة في استيلائه ( « 2 » ) وازدراده قبل اجادة مضغه ولا يدافع شهوة الطعام إلّا أن تكون كاذبة كشهوة السكارى ( « 3 » ) والمتخمين ( « 4 » ) ، كما أنه لا يجوز الأكل بغير شهوة فان مدافعة الجوع تجلب الاخلاط الرديئة إلى فم المعدة
هامش
( 1 ) ( ) مَلَّزَ الشيءَ : خلصه . ( المعجم الوسيط ) . ( 2 ) ( ) كذا . ( 3 ) ( ) السكارى : السُّكْرُ : غيبوبة العقل واختلاطُهُ من الشراب المسُكِر ، وقد يعتوي الإنسان من الغضب أو العشق أو القوّةِ أو السلطان أو النوم . ( المعجم الوسيط ) . ( 4 ) ( ) التُّخُمَة : داءٌ يصيب الإنسان من أكل الطعام الوخيم ، أو من امتلاء المعدة والجمع : تُخمات ، وتُخَم . ( المعجم الوسيط ) .