تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وقد يعرض للطفل حمى فيجب أن يبرد مزاجه ويرطب وتفصد المرضعة ويبرد مزاجها وينفعهم جميعاً السكنجبين ، وماء الرمان الحلو والمز مخلوطين بالطبرزد وتشرب المرضعة ماء الشعير . وقد يعرض له بثور فيجب أن تفصد المرضعة وتسقى ماء الشعير وماء البزور بالسكنجبين وتبرد ما أمكنها وتطلى بثوره بالآس ( « 1 » ) والمرداسنج واسفيداج ودهن ورد . وقد يعرض للطفل انتفاخ الأجفان فيحك الحضض ويعجن بلبن ويُطلى به الجفن ، وقد يؤثر البكاء في عين الطفل شبه البياض فيقطر فيها ماء عنب الثعلب ويحك المرداسنج بدهن ورد على خزف ( « 2 » ) جديد ويطلى به الجفن . وقد يعرض للطفل سحج في الافخاذ فيطلى بدهن ورد وينثر عليه الآس والورد المسحوقين أو يحك المرداسنج بدهن ورد وتُطلى . وقد يعرض للصبيان دود في البطن يؤذيهم ويعرض منه التواء ومغص وربما كان من الديدان الطوال فيسقون يسيراً من ماء الشيح ( « 3 » الأرمني ، وأحمر عريض الورق هو التركي ، وكلٌّ طيّب الرائحة إلى ثقل وحدّة . لا يختصّ وجوده بزمن . حار يابس في الثالثة . ( تذكرة أولي الألباب ج 1 ، ص 497 ) . ) الرطب ممزوجا باللبن وتطلى بطونهم بالأفسنتين ( « 4 » ) أو مرارة بقر أو شحم الحنظل ، وإن كان من الصغار الذي يتولد في نواحي المقعدة فتمسح المقعدة بدهن اللوز المر ويسقون يسيراً من ماء الراسن ( « 5 » ) بالسكر أو تغمس فتيلة في ماء ورق الخوخ وتلوث بالزراوند ( « 6 » ) المسحوق فتوضع في الشرج . واعلم أن معالجات الأطفال والصبيان لامراضهم الخاصة بهم منتزعة من جملة علاج الأمراض وانما يقتصر من الدواء بقدر ما تحتمله قواهم وتراكيبهم الضعيفة .

فصل في تدبير الإنسان من الصبيان والشبان والكهول والمشايخ

أما الأطفال الذين قد جاوزوا حد الرضاع فأول ما يُراعى به مزاجهم
هامش
( 1 ) ( ) الآس : باليوانية « اموسير » ، واللطينية « مؤنس » ، والفارسية « مرزباج » ، والسريانية « هوسن » ، والبربرية « احماص » ، والعبرية « اخمام » ، والعربية « ريحان » ، وبمصر « مرسين » ، وبالشام « البستاني قف وانظر » . والبربري باليونانية « مرسي اغريا » يعني ريحان الأرض . والمستنبت منه ارفع من الرمان ، وربما ساوى المحلب ، والبربري لا يفوت نصف ذراع ، وورقه دقيق ، وكلاهما مرّ الورق حلو الخشب عفص الثمر . زهره وثمره إلى سواد ، غير أن ثمر البستاني كالعنب في الحجم يسمى « تكملم » . وهو بارد في الثانية وكذا الورق في الأصح ، وقيل حار في الأولى : لم يختص اغتناؤه بزمن ولم يغشّ . ( التذكرة ج 1 ، ص 86 ) . ( 2 ) ( ) الخَزَف : هو الفخار إذا شوي بحيث يبلغ الحرق ، وهو قسمان : مدهون بالمرداسنج وغيره كالزبادي المشهورة ؛ وهذا أما شريف الصناعة كالصيني . . أو ما يقاربه كالمعمول بأزنيك ومالقة وأنطاكية غير مدهون ، كالقدور والشقف ، ومنه الآجّر . والكل حار يابس في الثالثة . ( تذكرة أولي الألباب ج 1 ، ص 339 ) . ( 3 ) ( ) ماء الشيح : الشيح : أنواعه كثيرة ، حتى أن بعضهم يُدخل فيه العبيثران والأفسنتين . وهو عند الإطلاق نوعان : أصغر الزهر يحكي السذاب في ورقه وهو ( 4 ) ( ) الأفْسَنْتين : يوناني ، وبالجيم افرنجي ، وبالفارسية والبربرية « فيروا » واللطينية « شوشة » والهندية « لونية » . وهو أقحواني ، له ورق كالصعتر ، وعيدان كالبرنجاسف ، وزهر اصفر الداخل يحيط به ورق ابيض ، ويخلف بزراً كالحرمل ، قابض إلى مرارة ، عطري ، لكنه ثقيل . وأجوده الطرسوسي ، فالسوري وباقيه رديء ، لكن المصري الأصفر الزهر المعروف بالدمسية لا بأس به ، وأجوده الحديث المجتنى بتموز . ويغش بالعبيثران إذا طبخ بعكر الزيت ، وتطهره النار . وهو حار في الثانية يابس في آخرها ، وقيل في الأولى . ( تذكرة أولي الألباب ج 1 ، ص 127 ) . ( 5 ) ( ) ماءُ الراسَن : الراسن : يسمى حزنبل ، ويقال له الجناح الرومي والشامي ، وبعضهم يسميه قُسطاً لشبه بينهما . وهو أصل خشبي بين ياقوتية وخضرة تتفرع عنه أغصان ذات أوراق عريضة ، ومنه ما أوراقه كالعدس ، وله زهر إلى الزرقة وحب كأنه القرطم لولا فرطحة فيه ، وطعمهُ بين حرافة وحدّة . عطريّ ، يدرك ببابه وبؤنة وتبقى قوته نحو سنتين ، وهو حار يابس في الثانية أو في الثالثة . ( تذكرة أولي الألباب ج 1 ، ص 389 ) . ( 6 ) ( ) الزَرَاوَنْد : نبت مشهور يسمى باليونانية رسطولوخيا ، معناه : دواء يبريء المفاصل والنقرس ، والأندلس مهمقون . وهو كثير الوجود بالشام كلها ، ويطول فوق ذراع ، مرّ الطعم وينقسم إلى مدحرج رديء يسمى الأنثى ، عريض الأوراق له زهر أبيض يحيط بشيء أحمر قليل الرائحة . والطويل دقيق الورق حاد عطري ، له زهر فرفيري ، وأصله غليظ الساعد إلى الأصبع بحسب الأراضي . وأما المدحرج فليس له الّا غصون دقاق ، وأما أصله فكالسلجمة ، وأصغره كصغار البيضة استدارةً ولوناً . ( التذكرة ج 1 ، ص 413 ) .