مسحوقة ملتوتة ببعض الأشربة ، وإن أطعم شيئاً من المعجون المعروف بأصفر سليم نفع ، ويصب على بدن الطفل ويحمم بماء قد طبخ فيه البابونج وإكليل الملك والمرزنجوش ( « 1 » ) ، ويضمد بطنه ببعض الادهان الحارة كدهن الحناء أو دهن قثاء الحمار ويقلل من سقيه اللبن .
وقد يعرض للصبيان سيلان الرطوبة من الاذن فيؤخذ يسير من الشب ( « 2 » ) والزعفران مع شمة من نطرون ( « 3 » ) ويخلط بالعسل ويترك منه في الاذن وإن كان فيها وجع قطر فيها الأشياف الأبيض ( « 4 » ) الذي تكحل به العين محلولًا بلبن النساء ، فان عرض فيها ألم من ريح فتعالج بأن يُقلى الأبهل في دهن ويقطر فيها أو تكب على ماء قد طبخ فيه الفودنج أو يطبخ العدس والمر وحب الحنظل ( « 5 » ) بدهن بنفسج ويقطر فيها .
وقد يعرض لهم عطاس شديد فإن لم يكن بسبب ورم في الدماغ فيؤخذ البادروج ( « 6 » ) اليابس ويسحق وينفخ في آنافهم .
وقد يعرض للطفل في دماغه ورم يسمى العطاس ويعرض لهم منه وجع يصل إلى العين والحلق ويصفر لونهم وتغور أعينهم فيجب أن يبرد الدماغ بالعصارات الباردة وتوضع على اليافوخ كعصارة عنب الثعلب والبقلة الحمقاء وجرادة القرع مضروبة بدهن ورد ويسير من خل حمر ، وقد يضرب بزرقطونا ( « 7 » ) مع صفرة البيض ودهن ورد ويبدل ويبرد مزاج المرضع ويلطف تدبيرها .
وقد يعرض له في حلقه ورم اللوزتين واللهاة فيغرغر بشيء من رب التوت ( « 8 » ) أو يطبخ العدس بماء الرمان المز ويجرع منه جريعات .
وقد يعرض للصبيان الريح المعروفة بريح الصبيان فيعطون من هذا الدواء ، يؤخذ من الجندبيدستر والكمون والسعتر اجزاء سواء وتسحق ويعطى الطفل منه مقدار قيراط مع بعض الأشربة فإنه نافع ، وكذلك يُعطى قيراطاً من معجون حب الغار ( « 9 » ) وتحمى المرضع الأشياء الرطبة ويلطف تدبيرها .
وقد يعرض للصبيان فتق من شدة البكاء فيلزم الموضع بضماد الفتق ( « 10 » )
هامش
( 1 ) ( ) الَمْرَزنجوش : ويقال : مردقوش ، وبالكاف في اللغة الفارسية ، ومعناه آذان الفأر ، ويسمى السرمق وعبقر . وهو من الرياحين التي تزرع في البيوت وغيرها . . دقيق الورق بزهر أبيض إلى الحمرة يخلف بزراً كالريحان عطري طيب الرائحة . حار في الثانية يابس في الأولى . ( تذكرة أولي الألباب ج 1 ، ص 656 ) .
( 2 )
( ) الشَبّ : هي رطوبات مائية التأمت مع أجزاء غضة أرضية وانعقدت بالبرد عقداً غير محكم . ( تذكرة أولي الألباب ج 1 ، ص 475 ) .
( 3 ) ( ) النَطْرُون : جنس لأنواع البورق ، وقد يخُصّ بالأحمرا . ( تذكرة أولي الألباب ج 1 ، ص 709 ) . وقال في القانون : هو البورق الأرمني . ( ج 1 ، ص 580 ) .
( 4 ) ( ) الأشياف الأبيض : أصله للطبيب ، وزيد فيه ونقص . ومداره على الصموغ والاسفيداج والنشا . ( تذكرة أولي الألباب ج 1 ، ص 117 ) .
( 5 ) ( ) حب الحَنْظل : الحنظل : ديسقور يدوسي في الرابعة : هو نبت يخرج أغصاناً وورقاً مفروشة على الأرض شبيهة بأغصان وورق القثاء البستاني ، وورقه مشرف ، وله ثمرة مستديرة شبيهة بكرة متوسطة في العظم مرة شديدة المرارة ، وينبغي أن يؤخذ من شجرتها ويجمع إذا ابتدأ لونها يستحيل إلى الصفرة ( الجامع لابن البيطار ج 3 ، ص 296 ) .
( 6 )
( ) البَادَرُوج : نبطي ، باليونانية « أفيمن » ، والعبرية « حَوْك » بقلة تستنبتها النساء في البيوت ، وقد ينبت بنفسه ، وعندنا يسمى بالريحان الأحمر ، وبعضهم يسميه « السليماني » ؛ لأن الجن جاءت به لسليمان ( عليه السلام ) فكان يعالج به الريح الأحمر . عريض الورق ، مربع الساق ، حرِّيف غير شديد الحرافة . حارّ في الثانية يابس في الثالثة . ( تذكرة أولي الألباب ج 1 ، ص 164 ) .
( 7 )
( ) بِزْرقَطُونَا : هو الاسفيوس بالفارسية ، وقسليون باليونانية ؛ وتأويله البرغوثي . ديسقور يدوس في الرابعة : نبات له ورق شبيه بورق النبات الذي يقال له « قوربوس » وعليه زغب وقضبان طولها نحو من شبر ، وابتداء حمته من وسط الساق وفي أعلاه رأسان أو ثلاثة مستديرة فيها بزر شبيه بالبراغيث ، أسود صلب وهو المستعمل وينبت في الأرضين المحروثة . ( الجامع لمفردات الأدوية والأغذية ج 1 ، ص 123 ) .
( 8 )
( ) التُوت : يسمى الفرصاد . وهو من الأشجار اللبنية ، ومن ثَمّ لم يركب في التين وبالعكس استثناءً من القاعدة ، وهي كل شجر أشبه آخر في ورق أو ثمر أو غيرهما ركب فيه . والتوت أما أبيض ويعرف بالنبطي وعند بالحلبي ، أو أسود عند استوائه أحمر قبل ذلك ويعرف بالشامَي . والكل يدرك أوائل الصيف . ( تذكرة أولي الألباب ج 1 ، ص 247 ) . وفي القانون ، « توث » بالثاء . ( ج 1 ، ص 694 ) .
( 9 )
( ) حَبّ الغار : هو حبّ الديمست كالبندق الصغار ، وقشره إلى السواد رقيق ، إذا غمز انفلق عن فلقتين صلبتين إلى الصفرة ، فيه يسير عطريّة . ( القانون ج 1 ، ص 489 ) .
( 10 )
( ) الفتق : يكون بانحلال الغشاء عن فرديته ، ووقوع شقّ فيه ينزه جسم غريب ، كان محصوراً فيه قبل الشق ، أو لاتّساع ضيّق في مجاريه ، أو انحلال . فإذا وقع ذلك بحيث إذا سلك النافذ تأدّى إلى الخصيتين ، سمي « أدرة » و « قيلة » ، وما سوى ذلك يسمّى باسم العام . ( القانون ج 2 ، ص 813 ) .