صالحة كالدجاج والدراج ولحم الجدي ( « 1 » ) والخروف وان تفرق الغذاء وتقلله وتقوي فم المعدة خاصة عند الوحم وتقلب النفس بالربوب ( « 2 » ) القابضة كرب الريباس وشراب الفاكهة ، فان وجدت ضعفاً أو سقوط قوة تناولت شيئاً من اقراص العود ( « 3 » ) ومضغت المصطكي ( « 4 » ) والكندر ( « 5 » ) وتنقلت بالسفرجل ( « 6 » )
والتفاح وحماض الأترج ( « 7 » ) بالسكر مصلح لفم المعدة وقاطع للوحم ( « 8 » ) .
ويجب أن تحذر الحامل التعب الشديد وطول المقام في الحمام والرياضة الرفيقة صالحة وتتعرض للهو والسرور والتنزه وبكل ما يسر النفس وينشط ( « 9 » ) الروح ، وإن عرض للحوامل مرض عولجت برفق ، وتوقت الفصد والاسهال الا أن يدعو إلى ذلك امر عظيم فتستعمله مع توق وحذر فإذا كان في الشهور الأواخر من الحمل استعملت المرخ بالدهن ، والاغتسال بالماء الفاتر العذب فإذا آن وقت الولادة جلست في الآبزن ( « 10 » ) واستكثرت من المرخ بالدهن وتحست من الامراق الدسمة كالاسفيدباجات ( « 11 » ) ، وأكلت الحلوى السكرية بدهن اللوز وامتنعت من القوابض وتمشت وجلست ونهضت بسرعة ، فإذا جاء الطلق أمسكت نفسها وترجرجت ودهنت أسفل البطن والخواصر والعجان ( « 12 » ) بدهن الزيبق ( « 13 » ) ودهن الخيري ( « 14 » ) مفترة .
وأكثرت القابلة ( « 15 » ) من مرخ ظهرها ، وإن اشتد الطلق وتعسر الوضع فتحسى الامراق الدسمة وخاصة امراق الفراريج السمينة فإن زاد العسر فتسقى شيئاً من اقراص المر ( « 16 » ) وتؤخذ من الحلتيت ( « 17 » ) والسداب والقنة ( « 18 » ) والمر والجاوشير ( « 19 » وظاهره بين سواد وحمرة هو الجاوشير المستعمل . ( تذكرة أولي الألباب ج 1 ، ص 259 ) . ) والكبريت يعمل منه نصف درهم يسقي بماء قد طبخ فيه الحلبة أو اللوبيا الحمراء وتعطي درهما من المشكطر امشيع ( « 20 » ) في ماء الابهل ( « 21 » ) .
أو يداف نصف مثقال من الغالية ( « 22 » ) في شراب وتُعطى ويلزم الانف وتعطس بالكندس فإذا ولدت واحتبست المشيمة فتستعمل الأدوية المذكورة وتبخر بشيء منها خاصة بالمر والحلتيت والقنة والجاوشير والكبريت يعمل منه بنادق وتجلس المرأة على إجانة ( « 23 » ) مثقوبة وتترك الفرج على الثقب وتتبخر ، وتعان بشم الطيب وتسقى ماء اللحم .
هامش
( 1 ) ( ) الجّدْي : ولد المعز في السنة الأولى . ( المنجد في اللغة ) .
( 2 ) ( ) الرُّبّ : عُصَارَة التمر المطبوخة وما يطبخ من التمر والعنب . ورب السَّمن والزيت ثفله الأسود . والجمع ربُوُب ، ورباب . ( المعجم الوسيط ) .
( 3 ) ( ) اقراص العود : هو الاعالوجي واليتجوج واليلنجوج . وهو نبت صيني يكون بجزائر الهند ، وهو أصناف : المندلي فالسمندوري ، وقيل : فالقماري فالسحالة . وهو أشجار . وقيل : غصون توجد في نفس الأشجار لا كلها . واجوده الأسود الثقيل المر البراق الطيّب الرائحة . وهو حار في آخر الثانية يابس في الثالثة ( التذكرة ج 1 ، ص 546 ) .
( 4 ) ( ) المصطكَاً ، والمصْطكاءُ : شجر من فصيلة البطميات ينبت بريّاً في سواحل الشام وبعض الجبال المنخفضة ، ويستخرج منه علك معروف . ( المعجم الوسيط ) . وفي تذكرة الأنطاكي أنه : معرّب عن « مصطيخا » اليوناني ، يسمى الكنّة والعلك الرومي . والمراد بهذا الاسم عند الاطلاق الصمغ ، وهو نوعان : ابيض ناعم طيّب الرائحة فيه لدونة حلو أسود إلى المرارة يسحق ويسمى المعلق . ( ج 1 ، ص 662 ) .
( 5 ) ( ) الكُندر : وهو اللبان الذكر ، ويسمى البستج . صمغ شجرة نحو ذراعين شائكة ورقها كالآس يجنى منها في شمس الصرطان ، ولا يكون إلّا بالشجر وجبال اليمن ، والذكر منه المستدير الصلب الضارب إلى الحمرة والأنثى الأبيض الهش . ( تذكرة أولي الألباب ج 1 ، ص 618 ) . وفي الجامع لأبن البيطار عن : ابن سمعون : الكندر هو بالفارسية اللبان بالعربية . ( الجامع لمفردات الأدوية والأغذية ج 2 ، ص 348 ) .
( 6 ) ( ) السَّفَرجَل : شجر مثمر من الفصيلة الوردية . ( المعجم الوسيط ) . وفي تذكرة الأنطاكي أنه : شجر معروف منابته بالشام والروم ، واجوده الكائن بقرية من اعمال حلب تسمى مرغيان . وهو قدر شجر التفاح إلّا أنه اعرض ورقاً وأغلظ واعقد عوداً . ويزهر غالباً بآيار ويدرك غالباً بآب ، وثمره يكون في حجم الرمان فأصغر ، عليه خمل كالغبار يلزمه غالباً ، واجوده الكبير الهش الحلو الكثير المائية . وهو قسمان : حلو معتدل رطب في الثانية ، وحامض يابس فيها بارد في الأولى . ( ج 1 ، ص 440 ) .
( 7 ) ( ) حمّاض الأترج : الأُتْرُج : شجر يعلو ناعم الأغصان والورق والثمر ، وثمره كالليمون الكبار ، وهو ذهبي اللون ذكي الرائحة ، حامض الماء . ( المعجم الوسيط ) . وفي تذكرة الأنطاكي : حماض الأُتْرج : ما في جوفه ، وكذا الليمون . والحمّاض بمصر الأستيوب . ( ج 1 ، ص 319 ) .
( 8 ) ( ) الوّحَمُ : اسم لما يشتهى . ( المعجم الوسيط ) .
( 9 ) ( ) « د » : يبسط .
( 10 ) ( ) الابْزَن : حوض من المعدن ونحوه للأستحمام . الجمع أبازن . ( المعجم الوسيط ) .
( 11 ) ( ) الاسفيدباجات : هي مرقة اللحم التي لا يطرح فيها شيء من التوابل والابازير والأشياء التي لها طعوم غالبة من حرافة وحموضة وغيرهما . ( بحر الجواهر ) .
( 12 ) ( ) العجان : ما بين الخصّية والفقحة . وقيل ما بين القبل والدبر . ( بحر الجواهر ) .
( 13 ) ( ) دهن الزَّنْبَق : نبات من الفصيلة الزنبقيّة له زهر طيّب الرائحة . الواحدة : زنبقة ، ودهن الياسمين . ( المعجم الوسيط ) .
( 14 ) ( ) دهن الخيري : نبات له زهر ، وغلّب على اصفره لأنه الذي يُسْتَخرج دهنه ، ويدخل في الأدوية . ( المعجم الوسيط ) . وقال الأنطاكي في تذكرته : دُهن الخيري : هو دهن المنثور . ( ج 1 ، ص 373 ) .
( 15 )
( ) القَابِلَة : المرأة التي تساعد الوالدة تتلقى الولد عند الولادة . ( المعجم الوسيط ) .
( 16 ) ( ) المُرّ : صمغ شجر . وهو دواء نافع للسعال ولسع العقرب ولديدان الأمعاء . ( المعجم الوسيط ) . وفي تذكرة الأنطاكي : وهو نبات مشهور يسيل من شجرة لمغرب كأنها القرض تشرّط بعد فرش شيء تسيل عليه في طلوع الشعرى فيجمد قطعاً إلى حمرة صافية تنكسر عن نكت بيض في شكل الاضفار خفيفة هشة ، وهذا هو الجيد المطلوب ويترجم بالمر الصافي ، ومنه ما يوجد على ساق الشجرة وقد جمد كالجماجم وهذا هو المعروف بمر البطارخ ؛ لأنه يحكي بيض السمك في دسومته وصفرته وسهوكته وليس بالرديء ، ومنه ما يعصر فيسيل ماء ثم يجمد مائلًا إلى السواد ويحكي الميعة السائلة ، ويسمى المر الحبشي وهو دون الثاني ، ومنه صنف يؤخذ بالطبخ والتجفيف قوي الزهومة والحدة والصلابة والسواد ، وهو قتّال فليجتنب من داخل ، وتبقى قوته بسائر اجزائه عشرين سنة وهو حار في الثالثة يابس في الثانية . ( ج 1 ، ص 651 ) .
( 17 ) ( ) الحلتيت : هو صمغ الاتنجيّ ، وهو المعروف بأبِّي كبير . ( المعجم الوسيط ) . وفي التذكرة أنه : صمغ الانجدان ، أو هو صمغ المحروث ، ويسمى بمصر « الكبير » ( ج 1 ، ص 315 ) . وفي القانون : منه ابيض واسود وهو أقوى . ( ج 1 ، ص 358 ) .
( 18 ) ( ) القِنَّة : هي البارْزد . وهي صمغ يؤخذ من أشجار القنا أو مثله . منه اصفر هو الأجود ، وابيض خفيف ، وقد يفش بدقيق الباقلاء وصمغ البطم والأشق ، والفرق الخفة واللّون . وهي من الصموغ التي تبق قواها عشر سنين . حارة يابسة في الثانية أو في الثالثة . ( تذكرة أولي الألباب ج 1 ، ص 594 ) . وفي الجامع لابن البيطار : هو البارزذ بالذال المعجمة بالفارسية وباليونانية خلباني . ( ج 4 ، ص 287 ) .
( 19 ) ( ) الجاوشير : نبات فارسي معرب عن « كلوشير » ومعناها حليب البقر لبياضه . وهو شجر يطول فوق ذراع ، خشن مزَّغب ، وورقه كورق الزيتون وله أكاليل كالشبت ، يخلف زهراً اصفر وبزراً يقارب الانيسون ، لكنه كقشر أصله بين زرقة وسواد مرّ الطعم . تُشرَّط هذه الشجرة فيسيل منها صمغ إذا جمد كان باطنه ابيض
( 20 ) ( ) المشكطر امشيع : في القانون « مشك طرامشير » : قضبان يشبه الشاهسفرم ، واليابس لا يوجد منه أول الطعم الكثير طعم ولا رائحة ، ثم يعقب مرارة وحدّة ، وإذا رعته الغنم حلبت دماً ، وهو ينوب عن الفوتنج ، بل هو أقوى منه بكثير ، وهو صنفان : أحدهما المشك طرامشير الحقّ ، والآخر المزورّ الكاذب ، وهو يشبهه ، لكنه أضعف احوالًا منه . ( ج 1 ، 560 ) . وفي تذكرة الأنطاكي : مشكطري : الغيطافلن . ( ج 1 ، ص 661 ) . وفي الجامع لابن البيطار : مشكطرامشير . ( ج 4 ، ص 448 ) .
( 21 ) ( ) الأبهل : إبْهِل : بكسر الهمزة والهاء أو فتح الهمزة وضم الهاء . هو « بيوطس » باليونانية . وهو صنف من العرعار أو هو نفسه . منه صغير الورق كالطرف ، وكبير كالسرو ، ويقارب النبق في الحجم ، أحمر اللون فإذا تتم استواؤه اسود . ينكسر عن أغشية كنشارة مسودّة داخلها نوى مختلف الحجم ، فيه حلاوة وقبض وحدّة . ( تذكرة أولي الألباب ج 1 ، ص 91 ) . وقال في القانون : هو شجرة العرعر . ( ج 1 ، ص 351 ) .
( 22 ) ( ) الغَالِيَة : هي من التراكيب القديمة الملوكية ابتدعها جالينوس لفيلجوس الملك وقد سأله عما يصلح أبدان النساء وأرحامهن من نحو البرودة ، ثم تُوُسّع فيها فعملت لنمو الفالج وللقوة والنسا والخدر عند كراهة الأدوية . ( تذكرة أولي الألباب ج 1 ، ص 552 )
( 23 ) ( ) الإجانة : إِناء تُغْسَل فيه الثياب .