ومما يزيد في اللبن هذا الدواء ، يؤخذ من بزر الشبت ربع رطل ومن بزر الحلبة وبزر الرطبة ( « 1 » ) من كل اوقيتان ومن بزر الكرنب ( « 2 » ) .
والحندقوقي ( « 3 » ) من كل أوقية يدق ناعماً ثم يؤخذ الرازيانج الرطب يدق ويعصر ويخلط بالسمن والعسل ويعجن به وتتناول المرضعة منه كل يوم قدر جوزة ، وقد قيل إن أخذ قدر درهم من الخراطين ( « 4 » ) أو الأرضة ( « 5 » ) مجففة مسحوقة ناعماً وشرب بماء الشعير غزرت اللبن وادرته ، وإن كثر لبن المرضعة بحيث يفسد فلتقلل من الغذاء وتزيد في الرياضة وتستعمل الحوامض من الأغذية وتضمد الثدي بالعدس المسحوق بالخل ، والاستكثار من أكل النعناع يجفف اللبن ، وإذا أراد الطفل أن يرضع فيجب أن تحلب من الثدي قطرات قبل رضاعه إن كان الطفل محرورا فلا يجب أن ترضعه الظئر على الريق ، وينبغي أن يتعاهد الطفل بأخذ المغلي المدر للماء لغسل مثانته مثل ماء قد طبخ فيه عرق السوس والعناب ( « 6 » ) مع يسير من بزر الكرفس مع الطبرزد ( « 7 » ) فان الأطفال كثيراً ما يتولد في مثاناتهم الحصى والرمل لأن غذاءهم اللبن ولب حب بطيخ نافع في ذلك .
ولا ينبغي أن يكون المرضع لها زوج فان جماعها يحرك دم الطمث وينتن اللبن ويقلل من صلاحه ، وربما حبلت فيكون لبنها رديئاً جداً وإن العق الطفل بلعقة من عسل قبل رضاعه انتفع بها ، والرضاع الطبيعي سنتان ، ويتدرج الطفل قبل فطامه في تناول الأغذية وليكن أول ما يتدرج به بلا ليط تتخذ من دقيق الكعك الجيد الصنعة مسحوقاً مع الطبرزد يبتل ويتخذ بلا ليطاً وتترك في يده فيمصها ثم ينقل إلى لاصق صدور الفراريج ( الرخصة ) ( « 8 » ) ثم إلى الأرز بالحليب والسكر ، وكذلك يعطى الأحساء الخفيفة المتخذة بلب الدقيق والسكر ويسير من دهن اللوز ويزاد في رياضته وإذا بدت أسنانه تفطر يمرخ عنقه بالزيت ويدلك عمور أسنانه بشحم الإوز ( « 9 » ) والدجاج أو الزبد ودماغ الأرنب غاية في ذلك ، وإذا بدت الأسنان تنبت يمصون صديداً من أصولها عند
هامش
( 1 ) ( ) الرُطْبَة : الفصفصة . ( تذكرة أولي الألباب ج 1 ، ص 397 ) . وقال أيضاً في مادة « فصفصة » : هي الرئيسة والاشفشت . ويعرف في مصر بالبرسيم . حب نحو الكرسنة لكن فيه طول وطعمه يقارب الآس ليس فيه مرارة ، وأصله نحو ذراع ، يقارب في اللّمس فروع الفجل ، وفي زهره حلاوة في الطعم ، كثير المائية أبيض ، يبدو في مصر بكانون ويدرك بآذار ، وعندنا بحزيران ، وتبقى قوته زماناً طويلًا نحو خمس سنين . وهو حار رطب في الثانية ، أو رطوبته في الأولى . ( ج 1 ، ص 565 ) .
( 2 ) ( ) بزر الكُرُنْب : نبات ثُنائّي الحول ، من الفصيلة الصليبية وله ساق قصيرة غليظة ، وبرعم في الرأس ملفوف ورقه بعضه على بعض ، وينبت في المناطق المعتدلة ، ويسمى في الشام الملفوف . ( المعجم الوسيط )
( 3 ) ( ) الحندقوقي : جنْس نباتات عشبيَّة سنويَّة تنبت برية وتُعد من الأعلاف وهي بالعربية : الذُّرق ( المعجم الوسيط )
( 4 ) ( ) جالينوس في الحادية عشرة : وهي الديدان التي إذا حَفَر الإنسان أو حرث في الفدان وجدها تخرج من الأرض ، إذا سحقت ووضعت على العصب المقطوع نفعته من ساعته منفعة عجيبة ، وإذا شربت مع عقيد العنب كانت دواء يدر البول . ( الجامع لابن البيطار ج 2 ، ص 325 ) .
( 5 ) ( ) الأَرَضَة : دُوَيبة بيضاء تشبه النملة تظهر في أيام الربيع . ( المعجم الوسيط ) .
( 6 ) ( ) العُنَّابُ : شجر شائك من الفصيلة السِّدرية ، يبلغ ارتفاعه ستة أمتار ، ويطلق العناب على ثمره أيضاً ، وهو أحمر حلو لذيذ الطعم على شكل ثمرة النبق . ( المعجم الوسيط ) . وقال الأنطاكي في تذكرته : شجر معروف يقارب الزيتون في الارتفاع والتشعب . لكنه شائك جدّاً وورقه مزغب من أحد وجهيه سبط ، ويثمر العناب المعروف ، وأجوده الناضج اللحيم الأحمر الحلو . ويدرك بالسنبلة ، وتبقى قوته نحو سنتين . وهو معتدل مطلقاً . وقيل : رطبا في الأولى . ( ج 1 ، 542 ) .
( 7 ) ( ) الطبرزد : هو السكر الأبيض إذا استحكم . وهو معرب . ( بحر الجواهر ) . وفي الجامع لابن البيطار طبرزذ بالذال : قال السبحستاني : فارسي معرب ، وأصله « تبرزذاي » أنه صلب ليس برخو ولا ليّن . والتبر الفاس بالفارسية ، يريدون أنه تحت من نواحيه بالفاس . ( ج 3 ، ص 131 ) .
( 8 )
( ) ليس في « د » .
( 9 ) ( ) الإوَز : طائر مائي يقال له أيضاً الوَزّة « فارسية » . ( المنجد في اللغة ) .