تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ونبض الذكور أقوى وأعظم من نبض الإناث الا انه ابطأ وأكثر تفاوتاً ، وذلك لأن العِظم يغني عن السرعة ، وإذا لم يكن بسرعة لم يكن بتواتر . وأما نبض المرأة الحامل فعظيم سريع متواتر الا فيما يوجبه ثقل الحمل فيوجب اعياء يقع بسببه ضعف ما . وأما نبض المحرور المزاج أما إذا كانت الحرارة غريزية بالغة ما بلغت زادت في القوة وعظم النبض بسبب الحاجة ، وإن كانت الحرارة غريبة أضعفت القوة وصغرت النبض وزادت في سرعته وتواتره . والبرودة تجعل النبض صغيراً بطيئاً متفاوتا ، والبرودة ابعد مناسبة لأحوال النبض . والرطوبة تزيد في لين الآلة فيستعرض النبض ويبطئ ويتفاوت . واليبوسة تزيد في صلابة العرق ، فان كانت هناك قوة وحاجة صار النبض ذا قرعتين مرتعشاً متشنجاً ، وقد يختلف النبض في شقي البدن لاختلاف مزاجيهما بأن يكون أحدهما حار المزاج ، والآخر بارداً وعليك القياس والتركيب . وأما نبض الفصول فان نبض الربيع يكون عظيماً قويا لاعتدال المزاج . وفي الصيف سريعاً متواتراً ضعيفاً ، أما سرعته وتواتره فللحاجة وأما ضعفه فلتحلل الروح . وأما نبض الشتاء فبطيء متفاوت ضعيف الا أن يكون المزاج شديد الحر فيكون مع ذلك قوياً . وأما في الخريف فيكون النبض ضعيفاً مختلفاً ، أما ضعفه فلتحلل الروح وأما اختلافه فلاختلاف مزاج الخريف من حر وبرد ويكون النبض فيه صلباً .