ونبض الذكور أقوى وأعظم من نبض الإناث الا انه ابطأ وأكثر تفاوتاً ، وذلك لأن العِظم يغني عن السرعة ، وإذا لم يكن بسرعة لم يكن بتواتر .
وأما نبض المرأة الحامل فعظيم سريع متواتر الا فيما يوجبه ثقل الحمل فيوجب اعياء يقع بسببه ضعف ما .
وأما نبض المحرور المزاج أما إذا كانت الحرارة غريزية بالغة ما بلغت زادت في القوة وعظم النبض بسبب الحاجة ، وإن كانت الحرارة غريبة أضعفت القوة وصغرت النبض وزادت في سرعته وتواتره .
والبرودة تجعل النبض صغيراً بطيئاً متفاوتا ، والبرودة ابعد مناسبة لأحوال النبض .
والرطوبة تزيد في لين الآلة فيستعرض النبض ويبطئ ويتفاوت .
واليبوسة تزيد في صلابة العرق ، فان كانت هناك قوة وحاجة صار النبض ذا قرعتين مرتعشاً متشنجاً ، وقد يختلف النبض في شقي البدن لاختلاف مزاجيهما بأن يكون أحدهما حار المزاج ، والآخر بارداً وعليك القياس والتركيب .
وأما نبض الفصول فان نبض الربيع يكون عظيماً قويا لاعتدال المزاج .
وفي الصيف سريعاً متواتراً ضعيفاً ، أما سرعته وتواتره فللحاجة وأما ضعفه فلتحلل الروح .
وأما نبض الشتاء فبطيء متفاوت ضعيف الا أن يكون المزاج شديد الحر فيكون مع ذلك قوياً .
وأما في الخريف فيكون النبض ضعيفاً مختلفاً ، أما ضعفه فلتحلل الروح وأما اختلافه فلاختلاف مزاج الخريف من حر وبرد ويكون النبض فيه صلباً .
كتاب المختارات في الطب — صفحة 167
مساهمون: علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
ص١٦٧