تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
ويتفاوت النبض ويصغر ويقل العطش عنده والهضم ، ويعرض له استرخاء مفاصل ويتأذى بالمبردات ويشفى بالمسخنات ، فيكون حاله في الصيف اصلح من الشتاء . وأما المزاج الرطب فالكسل وضعف المفاصل وقلة الاستمراء وسيلان اللعاب واستغراق في النوم وبطوء انتباه . واليابس قشف فهزال وسهر واسترواح إلى الدهن والحمام ، فهذه علامات الأمزجة الطبيعية والخارجة عن الطبع . وأما علامات المعتدل المزاج فبان يكون حالة متوسطة بين هذه الأحوال معتدل البدن ابيض مشرباً حمرة بين السمين والقضيف لا سبط الشعر ولا جعده أشقر في سن الصبى وأسود في سن الشباب ، معتدل خلق الأعضاء متناسب ما بين الصدر والدماغ لاغائر العروق دقيقها ولا بارزها غليظها معتدل النوم واليقظة ، وأحلامه حسنة منتظمة لذيذة سارة جيد الهضم حسن الشهوة والاستمراء ، جيد نفض الفضول معتدلها في الكيف والكم قوي التخيل صادق الفكر سريع الذكر لا غضوب ولا خامد الغريزة ، شجاع القلب ، حسن الظن بين القساوة والرقة والطيش والوقار لا عجول متهور ولا بليد ( « 1 » ) كسلان ، وجميع أحواله معتدلة .

فصل في دلائل مزاج الدماغ

يستدل على مزاج الدماغ من شكله ومن ملمسه ، ومن الشعر النابت عليه ، ومن الفضول البارزة عنه ، ومن الافعال الصادرة عنه فان الرأس إذا كان كبيراً متوفرا لمقدار وكان مع ذلك مناسباً لسعة الصدر وفقار العنق والظهر غليظة وشكله محمود دل على المزاج الحار مع توفر المادة ، وإن كان مقداره كذلك ولم يكن شكله جيد أو لم يناسب الصدر وفقار العنق فهو بارد المزاج ، وذلك أن عظمه انما كان لكثرة المادة ، ورداءة شكله لعجز القوة
هامش
( 1 ) ( ) البليد : من حرم الذكاء والمضاء في الأمور . ( المعجم الوسيط )