شرح
الأُجرة ؛ لعدم كون مثلها قادحاً في باب الشروط التي هي من توابع العقد ، ولا يلزم منه التسرية إلى نفس العقد .
نعم ، في باب التعليق ذكر الشيخ الأعظم قدس سره « 1 » أنّه قد يتوهّم ذلك ؛ أي بطلان التعليق في الشرط لرجوعه إلى التعليق في العقد ؛ لأنّ الشرط يرجع إلى جزء من أحد العوضين ، ولكن فساد التوهّم ظاهر .
كما أنّه ربما يستدلّ على مانعيّة التعليق في العقود والإيقاعات بمنافاة التعليق للإنشاء ، وأنّه لا يكاد يجتمع الإنشاء معه ، ولازم ذلك جريانه في باب الشروط أيضاً ؛ لعدم الفرق بينها وبين العقود والإيقاعات من هذه الجهة .
ولكن الاستدلال غير تامّ لمنع المنافاة ، والشاهد ثبوت التعليق في بعض الإنشاءات بالأصل كالوصية التمليكية والتدبير ونحوهما .
هذا ، ولو كان الشرط في الصورة المفروضة بنحو شرط النتيجة ، بأن اشترط البراءة على تقدير النقص بمعنى تحقّق البراءة قهراً حين حصوله ، فالصحّة وعدمها مبنيّان على صحّة شرط النتيجة وعدمها ، وقد تقدّم الكلام في ذلك مفصّلًا فراجع « 2 » .
[ قال المؤلّف دام ظلّه في كتاب الإجارة الثاني ] :
قال في الشرائع : إذا أسقط الأُجرة بعد تحقّقها في الذمّة صحّ ، ولو أسقط المنفعة المعيّنة لم تسقط ؛ لأنّ الإبراء لا يتناول إلّا ما هو في الذمّة « 3 » .
أقول : لا خفاء في أنّ الإبراء لا يتعلّق إلّا بالكلّي الذمّي ، ولا معنى لتعلّقه
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب للشيخ الأنصاري : 6 / 57 .
( 2 ) في ص 591 594 .
( 3 ) شرائع الإسلام : 2 / 188 .