شرح
خمس « أربع خ ل » سنين أو ما شاء اللَّه ، قال : لا بأس « 1 » .
وصحيحة أُخرى للحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الأرض يأخذها الرجل من صاحبها فيعمرها سنتين ويردّها إلى صاحبها عامرة وله ما أكل منها ؟ قال : لا بأس « 2 » .
وغير ذلك من الروايات الواردة في هذا الباب ، ولكن يجري فيها احتمالات أُخر غير ما احتمله في العروة من كون المراد منها هي الإجارة بالنحو المذكور في المسألة ، وهو أن يكون من قبيل إجارة الأعيان : مسائل تتعلّق بالإجارة منها : أن يكون المراد منها الإجارة بنحو تكون الأجرة منفعة الأرض ، والمستأجر العامل ، والمستأجر عليه هو العمل ، فيكون من باب الإجارة على الأعمال .
ومنها : أن يكون المراد منها هي الجعالة على العمل ، وكان الجعل هي المنفعة .
ومنها : أن يكون معاملة مستقلّة غير مرتبطة ببابي الإجارة والجعالة . ولكنّ الظاهر ما اختاره في العروة .
هذا تمام الكلام فيما يتعلّق بشرح كتاب الإجارة من كتابنا الموسوم ب « تفصيل الشريعة » في شرح « تحرير الوسيلة » . ونسأل من اللَّه تبارك وتعالى أن يوفّقني لإتمام هذا الشرح المنيف ، ويجعله ذخيرة لي ليوم لا ينفع فيه مالٌ ولا بنون ، وقد وقع الفراغ منه في أوائل شهر جمادى الثانية من شهور سنة 1398 من الهجرة النبويّة ، على مهاجرها آلاف الثناء والتحيّة ، ومع أنّه لم يمض من هذا الشهر إلّا أيّام قلائل
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 268 ح 2 ، وسائل الشيعة : 19 / 46 ، كتاب المزارعة ب 11 ح 1 .
( 2 ) التهذيب : 7 / 205 ح 903 ، وسائل الشيعة : 19 / 55 ، كتاب المزارعة ب 16 ح 8 .