[
جواز جعل الأُجرة تعمير الأرض
] مسألة 47 : تجوز إجارة الأرض للانتفاع بها بالزرع وغيره مدّة معلومة وجعل الأُجرة تعميرها ، من كري الأنهار ، وتنقية الآبار ، وغرس الأشجار ، وتسوية الأرض ، وإزالة الأحجار ونحو ذلك ، بشرط أن يعيّن تلك الأعمال على نحو يرتفع الغرر والجهالة ، أو كان تعارف مغنٍ عن التعيين ( 1 ) .
شرح
عين شخصية خارجيّة كمنفعة الدار المعيّنة ، فلا معنى لتعلّق الإبراء به ، فتدبّر جيّداً . [ انتهى كلامه دام ظلّه من كتاب الإجارة الثاني ] .
( 1 ) الجواز في هذه المسألة إنّما هو على طبق القاعدة ؛ لأنّ الأعمال تصلح لأن تجعل عوضاً في المعاوضات بيعاً كان أو إجارة أو نحوهما ، والمفروض تعيينها أو وجود تعارف يرتفع به الغرر والجهالة .
وقد حمل على هذا الفرض في العروة « 1 » الروايات الواردة في القبالة التي منها :
صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إنّ القبالة أن تأتي الأرض الخربة فتقبّلها من أهلها عشرين سنة أو أقلّ من ذلك أو أكثر فتعمّرها وتؤدّي ما خرج عليها فلا بأس به « 2 » .
وصحيحة يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث قال : وسألته عن الرجل يعطي الأرض الخربة ويقول : أعمرها وهي لك ( ملك ظ ) ثلاث سنين أو
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : 5 / 135 136 .
( 2 ) الكافي : 5 / 268 ح 3 ، وسائل الشيعة : 19 / 46 ، كتاب المزارعة ب 11 ح 2 .