[
الاستئجار لحيازة المباحات
] مسألة 37 : لو استأجر أحداً في مدّة معيّنة لحيازة المباحات كما إذا استأجره شهراً للاحتطاب أو الاحتشاش أو الاستقاء وقصد باستئجاره له ملكيّة ما يحوزه ، فكلّ ما يحوز الأجير في تلك المدّة يصير ملكاً للمستأجر إذا قصد الأجير العمل له والوفاء بعقد الإجارة . وأمّا لو قصد ملكيتها لنفسه تصير ملكاً له ولم يستحقّ الأُجرة ، ولو لم يقصد شيئاً فالظاهر بقاؤها على إباحتها على إشكال ، ولو استأجره للحيازة لا بقصد التملّك كما إذا كان له غرض عقلائيّ لجمع الحطب والحشيش فاستأجره لذلك لم يملك ما يحوزه ويجمعه الأجير مع قصد الوفاء بالإجارة ، فلا مانع من تملّك الغير له ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة فروع :
الأوّل : ما لو استأجر أحداً في مدّة معيّنة لحيازة المباحات وقصد باستئجاره له ملكيّة ما يحوزه الأجير ، وكان قصده العمل له والوفاء بعقد الإجارة . وبعبارة أخرى كان قصد الأجير بحيازته تملّك من استأجره ، وقد حكم فيه في المتن بصيرورته ملكاً لمن استأجره بمجرّد الحيازة كذلك .
ويمكن الاستشكال فيه بأنّ عقد الإجارة يؤثّر أثره من حين العقد ؛ وهو في هذا الفرع مجرّد ملكيّة الحيازة التي هي عمل الأجير فيما إذا كانت منفعته الحيازية أو مطلق منافعه ملكاً للمستأجر بنحو الأجير الخاصّ الذي سبق الكلام فيه مفصّلًا « 1 » ، وأمّا ملكيّة ما يحوزه الأجير فلا اقتضاء لعقد الإجارة في ثبوتها ، خصوصاً مع أنّه لا ثبوت ولا تعيّن له إلّا معلّقاً على تقدير الحيازة خارجاً .
هامش
( 1 ) في ص 421 وما بعده .