[
الإجارة لحفظ المتاع وضمانه
] مسألة 35 : يجوز الإجارة لحفظ المتاع عن الضياع وحراسة الدور والبساتين عن السرقة مدّة معيّنة ، ويجوز اشتراط الضمان عليه لو حصل الضياع أو السرقة ولو من غير تقصير منه ؛ بأن يلتزم في ضمن عقد الإجارة بأنّه لو ضاع المتاع أو سرق من البستان أو الدار شيء خسره ، فتضمين الناطور إذا ضاع أمر مشروع لو التزم به على نحو مشروع ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أمّا جواز الإجارة لحفظ المتاع عن الضياع وحراسة الدور والبساتين عن السرقة ، فلأنّ الحفظ والحراسة منفعة عقلائيّة محلّلة مقصودة للعقلاء ، ولا يكون أكل المال في مقابله أكلًا للمال بالباطل ، فمقتضى العمومات والقواعد الأوّلية هي الصحّة والمشروعية ، ويدلّ عليه بالخصوص مفهوم رواية إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام أنّ علياً عليه السلام كان يقول : لا ضمان على صاحب الحمّام فيما ذهب من الثياب ؛ لأنّه إنّما أخذ الجعل على الحمّام ولم يأخذ على الثياب « 1 » . فإنّ مدلولها جواز أخذ الأُجرة والجعل على الثياب وحفظها من الضياع والسرقة ، فأصل الجواز ممّا لا إشكال فيه .
وأمّا جواز اشتراط الضمان عليه ولو من غير تقصير ، فإن كان بنحو شرط الفعل بمعنى تدارك الخسارة وجبرها فلا إشكال فيه أيضاً . وأمّا إذا كان بنحو شرط النتيجة فربما يقال بعدم الصحّة ؛ لأنّ شرط ضمان الأمين مخالف للكتاب « 2 » الدالّ على عدم ضمانه ، وعبارة المتن مشعرة بل دالّة على ذلك أيضاً .
هامش
( 1 ) التهذيب : 6 / 314 ح 869 ، وسائل الشيعة : 19 / 140 ، كتاب الإجارة ب 28 ح 3 .
( 2 ) سورة التوبة 9 : 91 .