شرح
استوفى عمل الأجير الذي هو ملك المستأجر بدون تبرّع من مالكه « 1 » .
وإن كان أجيراً خاصّاً بالمعنى الثاني ؛ وهو كون منفعته الخاصّة للمستأجر في مدّة معيّنة فالمذكور في العروة أنّه فيما إذا لم يكن العمل للغير من نوع العمل المستأجر عليه ؛ كأن تكون الإجارة واقعة على منفعة الخياطة فآجر نفسه للغير للكتابة مثلًا ليس للمستأجر إجازة ذلك ؛ لأنّ المفروض أنّه مالك لمنفعة خاصّة ، فليس له إجازة العقد الواقع على منفعة أُخرى ، فيكون مخيّراً بين الأمرين الآخرين من تلك الأُمور الثلاثة « 2 » .
وإن كان أجيراً خاصّاً على الوجه الثالث ؛ بأن استأجره لعمل مباشرة في مدّة معيّنة لا تتّسع لغيره ، فالمذكور في العروة أنّ حكمه حكم الوجه الثاني ، مع الفرق في أنّه لا يتفاوت هنا في عدم صحّة الإجازة بين ما إذا كانت الإجارة أو الجعالة واقعة على نوع العمل المستأجر عليه أو على غيره ، إذ ليست منفعة الخياطة مثلًا مملوكة للمستأجر حتّى يمكنه إجازة العقد الواقع عليها ، بل يملك عمل الخياطة في ذمة المؤجر .
هذا ما أُفيد في هذه الصورة ، ويظهر ما هو المختار ممّا قدّمناه من مباحث الأجير الخاصّ وأحكام الصور المتقدّمة ولا نطيل بالإعادة ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : 5 / 84 ، التعليقة 2 وص 83 ، التعليقة 1 .
( 2 ) العروة الوثقى : 5 / 84 85 ، مسألة 4 .