تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
شرح
استيفاء منفعة الأجير ، وكان الأجير معتقداً بصدقه ثمّ انكشف الخلاف بعد الاستيفاء . وثالثة : بأنّ صدق الغرور على تقدير تسليمه إنّما يصحّح رجوع الأجير المغرور إلى الغارّ الذي هو الغير ، ولا يصحّح رجوع المستأجر إليه الذي هو المدّعى ، إلّا أن تحمل العبارة على كون المراد فرض صدق الغرور من قبل الغير بالنسبة إلى المستأجر ، وهو مع كون فرضه غير ظاهر خلاف ظاهر العبارة جدّاً ، كما هو ظاهر . والحقّ أن يقال : إنّه لا مجال للحكم بضمان الغير هنا إلّا من ناحية الاستيفاء فقط ؛ لعدم وجود شيء من أسباب الضمان غيره ، والتحقيق في أنّ مجرّد الاستيفاء بنفسه يوجب الضمان أو يتوقّف على الأمر موكول إلى محلّه . الصورة الرابعة : ما إذا عمل للغير بعنوان الإجارة أو الجعالة . فإن كان أجيراً خاصّاً بالمعنى الأوّل ؛ وهو أن يكون جميع منافعه للمستأجر في مدّة معينة بحيث كان الاختيار في تعيين العمل بيده ، فالمذكور هنا وفي العروة أنّ المستأجر حينئذٍ يتخيّر بين الأُمور الثلاثة : إجازة ما صدر من الأجير من الإجارة أو الجعالة ؛ لأنّه المالك للعمل الواقع مورداً لهما ، فالإجازة حقّ ثابت له ، وعليه فتكون الأُجرة المسمّاة في تلك الإجارة أو الجعالة له ، وفسخ عقد نفسه والرجوع إلى الأُجرة المسمّاة فيه ، وإبقاؤه ومطالبة عوض المقدار الذي فات « 1 » . وذكر سيّدنا العلّامة الأستاذ قدس سره في الحاشية أنّه مخيّر بينها وبين رابع ؛ وهو إبقاء إجارة نفسه وردّ الإجارة الثانية والرجوع إلى مستأجرها بأُجرة العمل ؛ لأنّه
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : 5 / 84 مسألة 4 .