تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
[

الأجير العامّ

] مسألة 29 : لو آجر نفسه لعمل من غير اعتبار المباشرة ولو في وقت معيّن ، أو من غير تعيين الوقت ولو مع اعتبار المباشرة ، جاز له أن يؤجر نفسه للغير على نوع ذلك العمل أو ما يضادّه قبل الإتيان بالعمل المستأجر عليه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أقول : هذا هو الأجير العامّ أو المشترك أو المطلق ، والكلام فيه تارةً في بيان المراد منه ، وأُخرى في حكمه : أمّا الأوّل : فقد عرفت في تعريف الأجير الخاصّ « 1 » أنّه ليس لنا طريق لاستكشاف المراد من هذين العنوانين إلّا الأحكام المترتّبة عليهما ؛ لأنّه كلمة مركّبة ولا سبيل إلى الرجوع إلى اللغة لاستفادة المراد منه ، بل مورد الاستعمال هو الفقه ، ويظهر من الفقهاء رضوان اللَّه عليهم أنّه كان هذان العنوانان مورداً لاستعمالهم من سالف الزمان ؛ يعني زمن السيّد « 2 » والشيخ 0 « 3 » لتصدّيهم لبيان المراد منه من ذلك الزمان ، بل وقع في بعض الروايات تفسيره كما في رواية عمرو ابن خالد ، عن زيد بن علي ، عن آبائه عليهم السلام أنّه اتي بحمّال كانت عليه قارورة عظيمة فيها دهن فكسرها فضمّنها إيّاه ، وكان يقول : كلّ عامل مشترك إذا أفسد فهو ضامن ، فسألته ما المشترك ؟ فقال : الذي يعمل لي ولك ولذا « 4 » . وقد وقع التعبير به من دون تفسيره في رواية مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : الأجير المشارك هو ضامن إلّا من سبع
هامش
( 1 ) في ص 427 428 . ( 2 ) الانتصار : 466 . ( 3 ) المبسوط : 3 / 242 . ( 4 ) التهذيب : 7 / 222 ح 976 ، وسائل الشيعة : 19 / 152 ، كتاب الإجارة ب 30 ح 13 .