شرح
أو من غرق أو حرق أو لصّ مكابر « 1 » .
ولكن هذه الرواية ضعيفة بخلاف الرواية الأُولى .
وكيف كان ، فالظاهر بملاحظة ما ذكرنا في تعريف الأجير الخاصّ أنّ الأجير العامّ ما كان فاقداً لبعض ما يعتبر فيه أو لجميعه ، فإذا لم يكن جميع منافعه في المدّة المعيّنة أو بعضها فيها للمستأجر ، بل أستؤجر على عمل في المدّة المعيّنة الزائدة عن العمل من دون قيد المباشرة أو معه ، أو استؤجر عليه بقيد المباشرة من دون تعيين المدّة المضيّقة أولا بقيدها مع تعيينها ، أو كان قيد المباشرة على وجه الشرطية دون التقييد فهو الأجير العامّ ، وإن لم يفرّق في العروة وحواشيها « 2 » في نحوي اعتبار قيد المباشرة ، بل حكم فيها بأنّه معه ومع تعيين المدّة يدخل في الأجير الخاصّ كما هو ظاهر المتن هنا ، ولكنّك عرفت في تعريف الأجير الخاصّ « 3 » أنّه يعتبر فيه أن يكون اعتبار المباشرة بنحو التقييد دون الاشتراط ، كما وقع التصريح به في الجواهر « 4 » ؛ لأنّ تخلّف الشرط يوجب الخيار ، ولا يجدي في ترتّب الأحكام المذكورة للأجير الخاصّ .
وبالجملة : فالظاهر أنّ التفسير الواقع في الرواية المتقدّمة يغاير تفسير الفقهاء رضوان اللَّه عليهم لأنّه ليس المراد بقوله عليه السلام : « يعمل لي ولك ولذا » أنّه يعمل خارجاً في آن واحد لأزيد من واحد ، مثل الخياطة لشخصين في زمان واحد كيف وهو مستحيل ، كما أنّه ليس المراد منه هو من يجوز له العمل في آن واحد لهذا ولغيره
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 244 ح 7 ، وسائل الشيعة : 19 / 149 ، كتاب الإجارة ب 30 ح 4 .
( 2 ) العروة الوثقى : 5 / 86 مسألة 5 .
( 3 ) في ص 428 .
( 4 ) جواهر الكلام : 27 / 263 .