شرح
بيته فيباع فيه الخمر ؟ قال : حرام أُجرته ( أجره خ ل ) « 1 » .
وقد جمع المشهور بين الروايتين بحمل الأولى على ظاهرها ؛ وهي الإجارة للحمل ممّن يفعل ذلك لا الإجارة لحمل الخمر والخنزير ، والثانية على الإجارة لهذا الغرض « 2 » وإن كان هذا الحمل مخالفاً لظاهرها ، إلّا أنّ الجمع بينهما يعينه كما صنعوا نظيره في باب البيع ، حيث حملوا الأخبار الدالّة على صحة بيع العنب ممّن يجعله خمراً على ما إذا لم يكن البيع مقيّداً بهذه الغاية ، والأخبار الناهية على ما إذا كان لهذه الغاية « 3 » .
وأمّا ما ورد في العمل فهي رواية تحف العقول المعروفة ، المشتملة على قوله عليه السلام : وكلّ أمر منهيّ عنه من جهة من الجهات فمحرّم على الإنسان إجارة نفسه فيه أو له أو شيء منه أو له . .
وقد ورد قبل هذه الفقرة قوله عليه السلام : فأمّا وجوه الحرام من وجوه الإجارة ؛ نظير أن يؤاجر نفسه على حمل ما يحرم أكله أو شربه ، أو يؤاجر نفسه في صنعة ذلك الشيء . . « 4 » ، ومع صراحة هذه الرواية في حرمة الاستئجار للعمل المحرّم لا يبقى مجال لما عن مفتاح الكرامة من قوله : ولا أجد ذلك يعني الاستئجار للعمل المحرّم في أخبارنا . نعم ، يستفاد ذلك من خبر جابر « 5 » . ولعلّه لم يعتمد على رواية
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 227 ح 8 ، التهذيب : 6 / 371 ح 1077 وج 7 / 134 ح 593 ، الاستبصار : 3 / 55 ح 179 ، وسائل الشيعة : 17 / 174 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 39 ح 1 .
( 2 ) راجع التهذيب : 6 / 372 ، والاستبصار : 3 / 56 ، ومجمع الفائدة والبرهان : 8 / 46 47 ، ورياض المسائل : 5 / 15 .
( 3 ) كتاب المكاسب للشيخ الأنصاري : 1 / 123 125 و 129 .
( 4 ) تحف العقول : 334 ، وسائل الشيعة : 19 / 101 ، كتاب الإجارة ب 1 ح 1 .
( 5 ) مفتاح الكرامة : 7 / 135 136 .