شرح
الضدّ لترك الضدّ ؛ لأنّ المقدّمية بنحو الشرطية لا محالة ، والشرط إمّا مصحّح لفاعلية الفاعل أو متمِّم لقابلية القابل ، والعدم لا شيء ، فلا يحتاج إلى فاعل أو قابل حتّى يتصوّر فيه المصحّحية للفاعلية أو المتمّمية للقابلية . وذكر في الجواب عن الثاني : أنّه على فرض المقدّمية لا حرمة مولوية لترك الواجب ، والحرمة المانعة عن قابلية المنفعة للملكية هي الحرمة المولوية ؛ لعدم الدليل على المنع في غيرها « 1 » .
أقول : لم يظهر لنا الفرق بين القول بمقدّمية وجود الضدّ لترك الضد ، وبين القول بمقدمية الترك للوجود ، إذ كما أنّ الترك عدم ليس بشيء حتّى يحتاج إلى فاعل أو قابل ، كذلك هو ليس بشيء حتّى يكون مصحّحاً أو متمِّماً ؛ لأنّ هذين الوصفين وجوديان لا يعقل عروضهما للعدم ، وقد تقرّر في محلّه أنّ العدم مطلقاً لا حظَّ له من الوجود وإن كان مضافاً .
ثمّ إنّ التعبير بالحرمة المولوية في الجواب الثاني سهو من القلم لا محالة ؛ لأنّ التكليف المولوي في مقابل الإرشادي ، والغرض النفسية مقابل المقدّمية والغيرية كما هو واضح .
وأمّا الجواب عن الثاني : فقد ظهر ممّا مرّ من عدم منافاة التضادّ للملكية ولا للتمليك .
وأما الوجه الثالث : فقد حكم بصحّته المحقّق الإصفهاني قدس سره « 2 » ، مع أنّه يمكن الجواب عنه أيضاً بأنّ القدرة على التسليم إن كان المراد بها هي القدرة العرفية التكوينية فمن المعلوم تحقّقها في المقام ، وعدم اقتضاء الإجارة الأُولى لسلب مثل
هامش
( 1 ) بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة : 130 131 .
( 2 ) بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة : 131 .