تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
شرح
وأُخرى ينشأ من الأجير ؛ بأن يؤجر الأجير نفسه من غير المستأجر . أمّا الصورة الأُولى : فالحكم فيها حكم الإجارة في الأعيان ، وأنّه لو استأجر داراً مثلًا ، هل يجوز له إجارتها من الغير أم لا ، وقد مرّ تفصيلًا « 1 » . وأمّا الصورة الثانية : فهي المقصودة بالبحث هنا بالنسبة إلى الأجير الخاصّ ، فنقول : الأجير الخاصّ تارة يكون مستأجراً بجميع منافعه ، وأُخرى ببعضها المعيّن منها ، وعلى التقدير الثاني تارةً يؤجر نفسه لما هو ضدّ ما عقد عليه أوّلًا ، وأُخرى لما هو مثله ، وينبغي أن يعلم أنّ التشقيق باعتبار التضادّ والتماثل مع عدم ثبوتهما بمعناهما الحقيقي في المقام ؛ لأنّ التماثل والتضادّ إنّما يكون معروضهما الموجودات الحقيقية مع شرائط خاصّة كما قرّر في فنّه ، ومع اشتراكهما في عدم اجتماع ما عقد عليه ثانياً مع ما عقد عليه أوّلًا ولا يكاد يمكن الجمع بينهما خارجاً إنّما هو باعتبار اختلافهما في بعض الوجوه والأدلّة التي أُقيمت على عدم الجواز ، كما سيظهر إن شاء اللَّه تعالى . وكيف كان ، ففي صورة التضادّ قد استدلّ على بطلان الإجارة الثانية تارةً من طريق اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضدّه بضميمة اشتراط إباحة المنفعة في صحّة الإجارة ، وأُخرى من جهة منافاة التضادّ للملكية ، وثالثة من جهة عدم القدرة على التسليم بعد سبق التمليك لضدّه . والجواب عن الأوّل واضح لما حقّق في الأُصول من عدم الاقتضاء بوجه ، ولكنّه ذكر المحقّق الإصفهاني قدس سره بعد منعه الاقتضاء لابتنائه على المقدّمية وهو لا يقول بها - : إنّا ولو قلنا بمقدمية ترك الضدّ لوجود الضدّ ، لكنّا لا نقول بمقدّمية فعل
هامش
( 1 ) في ص 349 مسألة 25 .