تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
شرح
المستأجر في المدّة المعيّنة أنّه يعتبر في الأجير الخاصّ أمران : أحدهما : كونه أجيراً في جميع المدّة المعيّنة على وجه الاستغراق ، وهذا مع تعيين تلك المدّة أوّلًا وآخراً لا خفاء فيه ، وأمّا مع تعيين الأوّل فقط بحيث لا يتوانى فيه بعده فقد صرّح الشهيد الثاني قدس سره في محكي الروضة « 1 » بأنّه في حكم تعيين المدّة ومن مصاديق الأجير الخاصّ ، وأمّا مع تعيين الآخر فقط ، كأن استأجره لخياطة ثوب معيّن في مدّة شهر من حين الإجارة ، فالظاهر عدم كونه من أفراد الأجير الخاصّ ، وإن تضيّق الوقت في أواخر الشهر بحيث لم يتّسع لأزيد من خياطة ذلك الثوب . ثانيهما : صدور العمل منه بالمباشرة بنحو التقييد في الإجارة دون الاشتراط كما صرّح به في الجواهر « 2 » ؛ لأنّ تخلّف الشرط لا يوجب إلّا الخيار ، ولا يجدي في ترتّب الأحكام المذكورة للأجير الخاصّ . ومع انتفاء واحد من هذين الأمرين ينتفي هذا العنوان ويدخل في العنوان الآخر ، وإن كان البحث في مفاد نفس العنوانين ليس بمهمّ ؛ لأن استكشاف مفادهما إنّما هو من طريق الأحكام المرتّبة عليهما ، فكلّ من لا يجوز له العمل لغير المستأجر في مدّة الإجارة يسمّى أجيراً خاصّاً ، وكلّ من يجوز له ذلك يسمّى أجيراً مشتركاً ، وليس لنا طريق للاستكشاف غير هذا . نعم ، وردت رواية في تفسير المشترك سيجيء نقلها في محلّها « 3 » . ثمّ إنّه لا فرق في الأجير الخاصّ بين أن يكون مستأجراً بجميع منافعه أو ببعضها المعيّن ؛ لأنّ الملاك في اتّصافه بهذا العنوان هما الأمران المتقدّمان . نعم ، هنا قسم
هامش
( 1 ) الروضة البهية : 4 / 343 344 . ( 2 ) جواهر الكلام : 27 / 263 . ( 3 ) في ص 465 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 428 | الشيخ فاضل اللنكراني