[
لو تقبّل عملًا واستأجر آخر لهذا العمل ] لو تقبّل عملًا واستأجر آخر لهذا العمل
مسألة 26 : لو تقبّل عملًا من غير اشتراط المباشرة ولا مع الانصراف إليها يجوز أن يستأجر غيره لذلك العمل بتلك الأُجرة وبالأكثر . وأمّا بالأقلّ فلا يجوز إلّا إذا أحدث حدثاً أو أتى ببعض العمل ولو قليلًا ، كما إذا تقبّل خياطة ثوب بدرهم ففصّله أو خاط منه شيئاً ولو قليلًا ، فلا بأس باستئجار غيره على خياطته بالأقلّ ولو بعُشر درهم أو ثمنه ، لكن في جواز دفع متعلّق العمل وكذا العين المستأجرة إليه بدون الإذن إشكال ، وإن لا يخلو من وجه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أقول : الكلام في الأجير يقع في مقامين :
الأوّل : إجارة المستأجر الأجير من الآخر بالأكثر .
الثاني : تقبيل الأجير عملًا تقبّله بأقلّ ممّا تقبّله .
أمّا الأوّل : فقد وردت فيه ثلاث روايات تدلّ على أنّ فضل الأجير حرام ، وقد تقدّم نقلها في المسألة السابقة « 1 » ، والظاهر أنّ إضافة الفضل إلى الأجير من إضافة المصدر إلى المفعول ، لوروده في سياق البيت والحانوت . وربما يقال كما حكي عن سيّدنا العلّامة الأُستاذ قدس سره - : إنّ هذه الروايات مطلقة شاملة لكلا المقامين ، ولازمه كون المصدر مضافاً إلى المفعول والفاعل معاً ، وهو لو لم يكن مستحيلًا لافتقاره إلى لحاظين مستقلّين لكان خروجه عن طريق المحاورة العقلائية ممّا لا ينبغي الريب فيه .
وبالجملة : فالظاهر ورود هذه الروايات في المقام الأوّل ، وإن كان يمكن توجيه الإطلاق فيها بأنّ المراد من فضل الأجير هو الفضل الناشئ من قِبل الأجير ، إمّا
هامش
( 1 ) في ص 350 و 352 .