تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
شرح
في هذا الفرض أولى منه في الفرض الأوّل ، نظراً إلى أنّ الإجارة هنا واحدة وهي متصفة بالأكثرية دون الفرض المتقدّم ، وممّا ذكرنا من حكم الفرضين يعلم حكم باقي الفروض ، فتأمّل فيها وفي حكمها . الأمر الرابع : لا إشكال في أنّه لو كان الحكم في أصل المسألة هي الكراهة لكان المراد بها هي الكراهة التكليفيّة التي مرجعها إلى رجحان الترك ، وأمّا لو كان الحكم هي الحرمة يقع الكلام في أنّ المراد بها هل هي الحرمة التكليفيّة أو الوضعيّة ، والمحكي عن تقريرات سيّدنا العلّامة الأُستاذ قدس سره أنّه قال ما ملخّصه : يحتمل في المسألة وجوه ثلاثة : أحدها : الحرمة التكليفيّة . ثا نيها : الحرمة الوضعيّة بالنسبة إلى المجموع . ثالثها : الحرمة الوضعيّة بالنسبة إلى الزيادة والفضل فقط ، والظاهر هو الاحتمال الثاني ؛ لظهور التعبير بكلمة « لا يجوز » في عبارات القوم في أنّ المراد به عدم الجواز وضعاً ، كما في سائر الموارد التي يعبّرون بهذه الكلمة لإفادة بيان الاشتراط ، أو بيان المانع خصوصاً في باب المعاملات . هذا ، مضافاً إلى أنّ مرجع الحرمة التكليفية إلى صحّة الإجارة الموجبة لانتقال الأُجرة إلى المؤجر . غاية الأمر أنّه لا يجوز له التصرّف فيها بوجه أكلًا وغيره لفرض الحرمة ، وهذا وإن لم يكن ممتنعاً بحسب مقام الثبوت إلّا أنّه بعيد جدّاً ، بل ربما يعدّ الحكم بالصحّة الموجبة للانتقال ، وبالحرمة الموجبة لعدم جواز التصرّف بوجه من المتناقضين عند العقلاء ، وعليه فلا مجال للحرمة التكليفية . وأمّا الاحتمال الثالث فالظاهر أنّه أيضاً لا مجال له ؛ لأنّ مرجعه إلى تصحيح المعاملة بالنسبة إلى ما يساوي الأُجرة مع أنّه غير مقصود للمؤجر ، والحكم