تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
من غلمان يعملون معي بالثلثين ، فقال : لا يصلح ذلك إلّا أن تعالج معهم فيه ، قال : قلت : فإنّي أُذيبه لهم ، فقال : ذلك عمل فلا بأس « 1 » . بناءً على ظهور لا يصلح في الكراهة . وثانيتهما : رواية الحكم الخيّاط قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّي أتقبّل الثوب بدراهم وأُسلّمه بأكثر ( أقلّ خ‌ل ) من ذلك لا أزيد على أن أشقّه ، قال : لا بأس به ، ثمّ قال : لا بأس فيما تقبّلته من عمل قد استفضلت فيه « 2 » ، أو ثمّ استفضلت فيه بناءً على نقل الشيخ ، والظاهر أنّ الكليّة المذكورة في الذيل مطلقة مسوقة لإفادة نفي البأس ، سواء عمل فيه أم لم يعمل . أقول : أمّا الرواية الأُولى ، فهي لا تنافي الروايات المتقدّمة الظاهرة في الحرمة بعد إرجاع بعضها ببعض ؛ لمنع دعوى كون « لا يصلح » ظاهراً في الكراهة ، بل لو لم نقل بظهوره في الحرمة نظراً إلى أنّ نفي الصلاح ظاهر في ثبوت المفسدة وهو ظاهر في الحرمة فلا أقلّ من عدم ظهوره في شيء منهما ، بل صلاحيته لكليهما ، وعليه فتصلح الروايات المتقدّمة الظاهرة في الحرمة للقرينيّة على أنّ المراد منه هي الحرمة ، كما هو ظاهر . وأمّا الرواية الثانية ، فقد قال المحقّق الإصفهاني قدس سره في مقام إفادة عدم المنافاة بينها وبين الروايات المتقدّمة : تارةً أنّه يحتمل أن تكون الكليّة المذكورة في الذيل مسوقة لإفادة التعميم في مثل الفرض المذكور في كلام السائل ، الذي هو القدر المتيقّن في مقام التخاطب . وأُخرى أنّه على فرض الإطلاق والشمول لما إذا
هامش
( 1 ) التهذيب : 7 / 211 ح 927 ، وسائل الشيعة : 19 / 134 ، كتاب الإجارة ب 23 ح 7 . ( 2 ) الكافي : 5 / 274 ح 2 ، التهذيب : 7 / 210 ح 925 ، وسائل الشيعة : 19 / 132 ، كتاب الإجارة ب 23 ح 2 .