تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
. . . . . . . . . .
شرح
فإنه لا إشكال في ظهورها في اعتبار العدد مع زوال العين ، إذ لا يحتمل طهارة المحل مع بقاء عين النجس وإن صب الماء عليه مرتين ، أو أكثر ، أو استنجى بثلاثة أحجار ، مع بقاء الغائط في المحل ، بحيث تكون أدلة الغسل والاستنجاء تخصيصا في أدلة نجاسة البول والغائط ، ورافعا للحكم دون الموضوع بمعنى انه يجب الاجتناب عن البول والغائط ، إلا إذا صب عليه الماء هذا مما لا يحتمل القول به . فتحصل : ان الاكتفاء بعدد الأيام المنصوصة غير صحيح ، وإن نسب إلى المشهور ، إذ لو تم إسنادها لزم الجمع بين الأمرين ( زوال العنوان وانقضاء الأيام ) ، فإن زال العنوان قبل عدد الأيام ينتظر انقضائها ، وإن انقضت الأيام ولم يزل عنوان الجلل لزم انتظار زواله ، كي يتم الأمران ولعلّ هذا هو ما يأتي عن الشهيد الثاني قدّس سرّه وجماعة . ( الثالث ) ما عن الشهيد الثاني قدّس سرّه « 1 » وجماعة من اعتبار أكثر الأمرين من عدد الأيام المنصوصة ، وما يزول به اسم الجلل ، ولعل مرادهم ما ذكرناه آنفا من أن مقتضى الجمع بين ما دل على سببية الجلل للحرمة والنجاسة ، واعتبار الأيام المنصوصة هو اعتبار الأمرين ( زوال العنوان ومضى الأيام ) معا ، فلا يكفى انقضاء الأيام قبل زوال العنوان ، إلا أن هذا القول مبنى على اعتبار الروايات العددية ، ولا نقول به . ( الرابع ) ما في الجواهر « 2 » من الأخذ بمقدار الأيام ، إلا أن يعلم ببقاء اسم
هامش
( 1 ) الجواهر ج 36 ص 280 . ( 2 ) ج 36 ص 276 قال قده : « بقي شيء وهو انه قد يظهر من غير واحد أن ماله تقدير معتبر شرعا يعود إلى الحل ، وإن بقي على وصف اسم الجلل ، لإطلاق الدليل ، لكن قد يناقش بانصرافه إلى ما هو المعتاد من زوال الاسم بذلك ، ولا أقل من أن يكون به محل الشك ، لا ما علم بقاء وصف الجلل فيه ، حتى يكون مستثنى حينئذ من حكم الجلّال لا موضوعه ، وان كان محتملا ، إلا أن الأظهر خلافه ، واللّه العالم »
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 99 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي