تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
الإسلام مع العلم بكذبهم ، وانهم لم يسلموا إلا خوفا أو طعما فتحصّل : أنه يكفى في تحقق الإسلام مجرد إظهار الشهادتين ولو مع العلم بالخلاف نعم لا بد من عدم الجحود ، والإنكار باللسان ، فإنه يناقض الإظهار بالشهادتين ، وينفيه . وقد دل على ذلك جملة من الروايات أيضا . 1 - ( منها ) صحيحة محمد بن مسلم قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام جالسا عن يساره ، وزرارة عن يمينه ، فدخل أبو بصير فقال : يا أبا عبد اللّه ما تقول فيمن شك في اللّه تعالى قال عليه السّلام كافر يا أبا محمد ، فقال : فشك في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال عليه السّلام : كافر ، ثم التفت إلى زرارة فقال : انما يكفر إذا جحد » « 1 » 2 - ( ومنها ) رواية عبد الرحيم القصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال فيه : الإسلام قبل الإيمان ، وهو يشارك الإيمان . إلى أن قال عليه السّلام ولا يخرجه إلى الكفر إلا الجحود والاستحلال أن يقول للحلال هذا حرام ، وللحرام هذا حلال ، ودان بذلك فعندها يكون خارجا من الإسلام والإيمان وداخلا في الكفر . » « 2 » 3 - ( ومنها ) : رواية زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لو أن العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا » [ 1 ]
هامش
[ 1 ] الوسائل ج 1 ص 32 في الباب 2 من أبواب مقدمة العبادات ح : 8 ط : م - قم ويتحصل من مجموع الروايات ان الأصل في الحكم بالكفر انما هو الجحود والإنكار باللسان ، وأما مجرد الشك في اللّه تعالى أو في الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا لم يظهر الإنكار لم يكن كافرا وان كان الشك مستقرا ، كالمنافقين فإنهم محكومون بالإسلام في الظاهر ، وإذا استيقنوا وآمنوا صاروا مؤمنين ، وقد يكون الشك في برهة الفحص الذي قد يحصل لطالب الدليل ، وكان غرضه تحقيق الحق فلا يكون شكه ما دام متفحصا موجبا لكفره وارتداده بشرط ان لا يظهر الإنكار بلسانه وقد يكون الشك في ضروري من ضروريات الإسلام لشبهة المصلحة الزمنيّة ، كما تحصل في جملة من الناس في أمثال عصرنا في بعض الأحكام ، ويزعمون أنها لا تناسب هذا الزمان ، ولا بد من تغييرها كي تناسب مقتضى العصر ، ويتوهمون ان للمجتهد تغيير تلك الأحكام المنصوصة ، مع أن حلال محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حلال إلى يوم القيمة وحرامه حرام فان الشك في أمثال ذلك مما ينشأ عن شبهة انه من الدين في الوقت الحاضر أم لا وهذا لا يوجب الكفر أيضا ما لم يجحد باللسان فتحصل : ان الكفر المصطلح الموجب للارتداد الموجب للنجاسة كفر خاص ، وهو الكفر باللّه تعالى أو برسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو بالمعاد . أو إنكار الضروري الراجع إلى إنكار الرسالة إذا أظهر وجحد بلسانه ثم إن « الكفر » قد يطلق في الكتاب العزيز والسنة على معان أخر لا توجب الارتداد والقتل جزما « * » ( ( هامش : ( * ) لاحظ الوافي ج 4 ص 180 باب 16 وجوه الكفر ط منشورات مكتبة الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام أصفهان عام 1412 ه‍ ق ولاحظ مصباح الفقيه للفقيه الهمداني قدّس سرّه كتاب الطهارة - الطبع الحجري ص 563 وما بعدها في شرح ما يثبت به الكفر ، وقد أوضح المقال في ذلك بما لا مزيد عليه ) ) ( 1 ) الوسائل ج 28 ص 356 باب : 10 من أبواب حد المرتد ح : 56 ط : م - قم ( 2 ) في الباب المتقدم ح : 50
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 38 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي