. . . . . . . . . .
شرح
ثمرته إجراء أحكام الإسلام في حقه من الطهارة ، وجواز تزويجه بالمسلمة ، وارثه من المسلم وغير ذلك من أحكام المسلمين .
وأما دليل تبعيّته لوالديه الكافرين فقاصر الشمول عن الفرض ، لما ذكرناه في بحث « 1 » نجاسة الكافر من أنه الإجماع ولو تم في نفسه فمقصور على ما إذا لم يستقل بإظهار الإسلام عن علم وبصيرة ، وأما لو استقل بذلك فلا إجماع على التبعية فيكون مسلما مستقلا ثم إن هنا حديثين ربما يتوهم دلالتهما على عدم قبول إسلام الصبي ( الأول ) حديث رفع القلم قد يتوهم دلالة حديث « رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم » « 2 » على منع شمول العمومات له بدعوى : دلالته على أن القلم مرفوع عنه مطلقا فلا يكتب له ولا عليه شيء فاسلامه كعدمه وتندفع بان ظاهر الحديث رفع قلم المؤاخذة ، والإلزام ، لا رفع الرأفة والمداراة ، لظهوره في مقام الامتنان ، ولا امتنان على الصبي في رد إسلامه ، نعم لا يؤاخذ بتركه ، كما لا يؤاخذ بترك الواجبات والإتيان بالمحرمات لو أسلم .
( الثاني ) حديث عمد الصبي خطاء وقد يتوهم أيضا دلالة هذا الحديث « 3 » على أن إسلام الصبي ولو كان
هامش
( 1 ) ج 3 ص 105 - 106 .
( 2 ) عن أبي ضبيان قال : أتى عمر بامرأة مجنونة قد زنت ، فأمر برجمها ، فقال علي عليه السّلام : أما علمت أن القلم يرفع عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى يستيقظ - الوسائل ج 1 ص 45 في الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات ح : 11 ط م قم وج 29 ص 90 ط م قم في الباب 36 من أبواب القصاص ح : 2 .
( 3 ) الوسائل ج 29 ص 400 في الباب 11 من أبواب العاقلة : ح : 2 ط : م - قم - وهو صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « عمد الصبي وخطاه واحد »