وإن توضأ أو اغتسل منهما بطل ( 1 ) سواء أخذ الماء منهما بيده ، أو صب على محل الوضوء ، أو ارتمس فيهما
شرح
بعد غرفة ، وتكفي القدرة التدريجية في الأمر بالمركبات التدريجية كما تقدم ، ولا حاجة إلى كشف الملاك قبل الأمر الترتبي ، كما أفاد قدّس سرّه بل الأمر الترتبي هو الكاشف عنه ، وتحققه بتحقق موضوعه هو مقتضى القاعدة من دون حاجة إلى دليل خاص ، - كما تقرر في بحث الأصول .
( 1 ) هذا مبنى على حرمة مطلق استعمال آنية الذهب والفضة ، ثم دعوى صدق الاستعمال على التوضؤ والاغتسال في الصورة الثلاث فيكونان مصداقا للحرام فلا يمكن التقرب بهما حينئذ وفيه : أنه إنما يتم ذلك في صورتي الارتماس والصب على الأعضاء بهما وأما في صورة الاغتراف من الإناء فالأقوى الصحة « 1 » لعدم اتحاد الوضوء مع استعمال الإناء فيها ، لأن الاغتراف وأخذ الماء من الإناء ليس جزء من الطهارة ، ولا يحصل الشروع فيها إلا بعده ، لأن الوضوء عبارة عن غسل الوجه واليدين بعد أخذ الماء من الإناء ، نعم يتوقف عليه توقف الواجب على مقدمة محرّمة ، وقد عرفت صحته بالأمر الترتبي لو عصى وارتكب الحرام بالاغتراف فإنه واجد للماء حينئذ تكوينا فيؤمر بالوضوء أو الغسل ، لتحقق موضوعهما وان عوقب على ارتكاب الحرام .
هامش
( 1 ) كما أشار ( دام ظله ) في التعليقة على ما يأتي في الصورة الثانية .