تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
الصفحة الخشبية وبالجملة فإن قلنا باعتبار المالية في المبيع بطل البيع ، لأن المفروض زيادة قيمة الإناء باعتبار هيئتها المحرّمة ، والمفروض إلغائها شرعا ، لعدم وجود منفعة محلّلة فيها فرضا ، كهيئة الصنم ، وأما إذا لم نقل بذلك - كما هو الصحيح - لأن حقيقة البيع عبارة عن المعاوضة والمبادلة بين الملكين ، لا المالين ، إذ قد يتعلق غرض العقلاء بشراء شيء لم يكن له مالية عرفية - كما ذكرنا في بحث البيع - فيصح بيع أواني الذهب والفضة ولو بعنوان الآنية ، لعدم دليل على منع البيع حينئذ وان منع عن الانتفاع بها ، بل عن اقتنائها ، كما هو المفروض ، هذا ما تقتضيه القواعد ، والأخذ بعمومات حل البيع والتجارة . وأما الاستدلال على المنع ببعض العمومات الدالة على حرمة المعاملات فيما إذا لم يكن للشيء منفعة محلّلة فممنوع ، لعدم صحتها سندا . كالنبوي المتقدم « إذا حرم اللّه شيئا حرم ثمنه » فإنه على القول بحرمة اقتنائها تكون محرمة مطلقا ، فيحرم ثمنها ، ولكن قد عرفت ضعفها سندا ، وعدم ثبوت متنها بهذه الكيفيّة ، لما رويت بإضافة « الأكل » وكرواية تحف العقول « وكل شيء يجيء منه الفساد محضا يحرم بيعه ، وجميع التقلبات فيه » . وهذه ضعيفة السند أيضا . فتلخص : انه يصح بيع أواني الذهب والفضة ، ولو قلنا بحرمة اقتنائها لعمومات الوفاء بالعقود ، وحلّ البيع ، لصدق البيع ، فالمقتضي ثابت ، ولم يثبت مانع شرعي ، وما يعرض للمنع ممنوع الاعتبار