تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
الطهارة فيما علم فيه الحالة السابقة ، كما هو الغالب لعدم نجاستها حين صنعتها ويؤيد ذلك ، بل يدل عليه في المقام . صحيحة ابن سنان الواردة في الثوب الذي استعاره الذمي ، ثم ردّه على صاحبه حيث حكم الامام عليه السّلام بطهارته بمقتضى الاستصحاب . قال : « سأل أبي أبا عبد اللّه ، وأنا حاضر ، إني أعير الذّمي ثوبي وأنا أعلم أنه يشرب الخمر ، ويأكل لحم الخنزير ، فيرده علىّ ، فأغسله قبل أن أصلي فيه ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام صلّ فيه ، ولا تغسله من أجل ذلك ، فإنك أعرته إيّاه ، وهو طاهر ، ولم تستيقن أنه نجّسه ، فلا بأس أن تصلى فيه حتى تستيقن أنه نجسه » . « 1 » فإنها تدل على أن الثوب المذكور في السؤال محكوم بالطهارة الظاهرية بمقتضى الاستصحاب ، لأنه أعاره للذمي وهو طاهر ، ولم يعلم أنه نجسه ، ومقتضى عموم تعليل عدم وجوب الغسل - بقوله « فإنك أعرته إياه وهو طاهر ولم تستيقن أنه نجسه » شمول الحكم لأوانى الكفار المسبوقة بالعلم بالطهارة أيضا - إذا لم يعلم بأنهم نجّسوها ، إذ لا خصوصية في الثوب الذي يكون في يد الكافر ، بل يعم التعليل لكل ما كان في أيديهم من اللباس والأواني والفرش وغيرها ، إذا كانت مسبوقة بالعلم بالطهارة ، فيحكم بطهارتها عند الشك في بقائها على ما كانت عليه من الطهارة ، نعم لا نضايق
هامش
( 1 ) الوسائل ج 3 ص 521 في الباب 74 من النجاسات ح 1 ومثلها في الدلالة على الحكم بالطهارة الظاهرية عند الشك ما أشار إليه في الجواهر ( ج 6 ص 344 ) « ما ورد من الروايات في الثياب السابرية التي يعملها المجوسي ، بل وثوب المجوسي نفسه ، وما يعمله الخياط والقصار اليهودي والنصراني » فلاحظ الروايات في الوسائل ج 3 ص 519 ب 73 من النجاسات ح 1 و 2 و 7 و 9 والوافي ج 1 م 4 ص 31 ( باب التطهير من مس الحيوانات ) من أبواب الطهارة عن الخبث ومورد هذه الروايات وان كان ثيابهم الا انه لا قائل بالفرق بينها ، وبين أوانيهم المشكوك طهارتها جزما .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 204 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي