تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

[ ( الرابع ) : غيبة المسلم ]

( الرابع ) : غيبة المسلم على التفصيل الذي سبق ( 1 )

[ ( الخامس ) : إخبار الوكيل في التطهير بطهارته ]

( الخامس ) : إخبار الوكيل في التطهير بطهارته ( 2 ) « 1 »
شرح
أو وكالة ، أو إجارة أو أمانة ، أو ولاية ، ونحوها ، بل تقدم : أنه يقبل أخبار ذي اليد وان كان غاصبا ، لمكان تسلطه وتصرفه في المغصوب الذي في يده ، نحو ثياب الظلمة وعمالهم ، وأوانيهم ، ودورهم ، وفرشهم ونحوها ، وان كان أصل استيلائهم عليها بغصب منهم أو آبائهم لها ، أو لأثمانها ، ضرورة عدم دخالة الملك ، أو السلطة الشرعية في قبول إخبار ذي اليد بنجاسة ما في يده ، أو طهارته ، لقيام السيرة على ذلك ، إلا إذا كان متهما بعدم المبالاة في الطهارة والنجاسة ، فلا يعتبر عدالة ذي اليد ، كما في المتن ( 1 ) الرابع : غيبة المسلم وقد تقدم الكلام في ذلك قريبا في المطهرات ( المطهر الثامن عشر ) واعتبر المصنف قدّس سرّه فيها شروطا خمسة ، بناء على كونها أمارة على الطهارة ، ولكن قد عرفت أن الأقوى أنها أصل عملي يكفي فيها مجرد الاحتمال ، فراجع ما تقدم ( 2 ) الخامس : إخبار الوكيل ربما يدعى « 2 » قيام السيرة على اعتبار إخبار الوكيل في التطهير ، و
هامش
( 1 ) جاء في تعليقته ( دام ظله ) على قول المصنف قدّس سرّه « الخامس اخبار الوكيل » : « في ثبوت الطهارة باخباره إذا لم يكن الشيء في يده إشكال ، بل منع » ( 2 ) قال في الجواهر ( ج 6 ص 181 ) انه قامت السيرة القطعية في سائر الأعصار والأمصار المأخوذة يداعن يد في تطهير الجواري والنساء ونحوهم ثياب ساداتهن ، ورجالهن بل لعل ذلك من الضروريات التي هي بمعزل عن نحو هذه التشكيكات ، مضافا إلى أن تتبع الأخبار بعين الإنصاف والاعتبار يورث القطع بالاكتفاء بنحو ذلك ، وبان كل ذي عمل مؤتمن على عمله ، كالأخبار الواردة في القصارين ( الوافي باب التطهير من مس الحيوانات من أبواب الطهارة - ) والجزارين ( الوسائل ج 24 ص 70 في الباب 29 من أبواب الذبائح ، ح 1 كتاب الصيد والذباحة ) والجارية ( الوسائل ج 3 ص 428 في الباب 18 من أبواب النجاسات ، ح : 1 ) المأمورة بتطهير ثوب سيدها ، وان الحجام مؤتمن في تطهير موضع الحجامة ( الوسائل ج 3 ص 499 في الباب 56 من أبواب النجاسات ، ح : 1 ) ونحو ذلك ، فضلا عن عموم أدلة الوكالة وتصديق الوكيل فيما وكل فيه ، فحينئذ لا حاجة للحكم بالتطهير في الحكم المذكور إلى دعوى الدخول في ذي اليد » أقول : ان الاستشهاد بالموارد المذكورة لحجية خبر الوكيل غير تام ، لاحتمال ان يكون الاعتماد عليها من باب حمل فعل المسلم على الصحة ، أو الاعتماد على خبر الثقة ، وأما أدلة الوكالة فلا تدل الا على نفوذ عمله في مورد الوكالة ، لا حجية إخباره عن وقوعها ، وأما تصديقه فيما وكل فيه فلا دليل عليه في غير المعاملات ، والحاصل : انه لا دلالة في هذه الموارد على حجية خبر الوكيل بما هو وكيل ، فلاحظ .