. . . . . . . . . .
شرح
عنده - كما في المثالين المذكورين في المتن - ولا عبرة باعتقاد الشهود فيما هو خارج عن مصب شهادتها - من حيث الشبهة الحكمية أو الموضوعية - ومصبها في المثال الأول هو نزول المطر على الماء النجس ، ويكفى هذا المقدار في طهارة الماء النجس لدى المشهود عنده ، وفي الثاني يكون مصبها غسل الشيء بماء يعتقدان انه مضاف ، ولكنه مطلق في اعتقاد المشهود عنده فرضا ، وأما لو انعكس الأمر وكان الأثر ثابتا عند البيّنة ، دون المشهود عنده فلا أثر للبيّنة حينئذ للعلم بخطائها ، إما في الحكم أو الموضوع ، كما إذا فرض عدم اعتقاد المشهود عنده بكفاية مجرد إصابة المطر في طهارة الماء النجس ، أو اعتقد إضافة الماء الذي غسل به الشيء وان اعتقد الشاهدان الكفاية والإطلاق ، وهذا ظاهر .
الشهادة بالمسبب وأما إذا شهد العدلان بالمسبب ( أي بنفس الطهارة ) فهل تكون حجة ، أو لا بد من ذكر السبب ، وقد تقدم « 1 » هذا البحث في الشهادة بالنجاسة دون سببها ، وقال المصنف قدّس سرّه هناك انه لا يعتبر في البيّنة على النجاسة ذكر مستند الشهادة ، ولكن قلنا إنه انما يتم ذلك فيما إذا اتحدا في الاعتقاد بالسببية تقليدا أو اجتهادا ، والا لزم ذكر السبب والسر في ذلك هو ان الشهادة بالسبب تكون من الشهادة على أمر حسي - كنزول المطر والغسل بالماء ونحو ذلك - فتكون حجة في مصبّها من هذه الجهة ، إلا أنه لا بد في ترتب الأثر من اعتقاد السببية لدى المشهود عنده ، وأما إذا شهدت البينة على المسبب اى نفس الطهارة أو النجاسة فلا يصح
هامش
( 1 ) لاحظ ج 3 ص 278 ذيل مسألة 4 و 5 من مسائل ( فصل في طرق ثبوت النجاسة ) الطبعة الثانية