تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
. . . . . . . . . .
شرح
الاتفاق « 1 » هي ما ذكروه من السيرة القطعية ، واستقرار طريقة العقلاء على استكشاف حال الأشياء ، وتمييز موضوعاتها بالرجوع إلى من كان مستوليا عليها متصرفا فيها ، سواء أكان استيلائه بالملك أو بالإجارة أو الوديعة ونحوهما ، بل بالغصب ، بل لا يبعد أن يقال كما قيل « 2 » أن يكون هذا هو مدرك القاعدة المعروفة التي ادعى عليها الإجماع من أن « من ملك شيئا ملك الإقرار به » فان الظاهر أن المراد من الملكية الاستيلاء على الشيء متصرفا فيه ، فيكون قوله نافذا بالنسبة اليه ، وكيف كان فالعمدة هي السيرة المستمرة التي لولاها لاختل نظام المعاملات في الأسواق بمجرد الاحتمالات من حيث الملكية والطهارة والنجاسة ، نعم لا يبعد الالتزام بعدم كونه متهما في إخبار بالطهارة والنجاسة ، فإن دعوى السيرة في ذلك لا تخلو عن تأمل ، بل منع . والحاصل : ان المراد من ذي اليد هو كل من استولى على عين « 3 » لملك ،
هامش
( 1 ) راجع الحدائق ج 5 ص 252 ط النجف الأشرف عام 1378 والجواهر ج 6 ص 176 وص 180 . ( 2 ) مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 610 . ( 3 ) قال في الجواهر ( ج 6 ص 181 ) ما حاصله : « انه قد يتجه الإشكال في موضوع اليد من جهة سعته وضيقة حتى أن بعضهم خصه باليد المالكة دون سائر أنحاء الاستيلاء ، ولذا حكى عن الأمين الأسترآبادي ، والسيد نعمة اللّه الجزائري : أنهما حكيا عن جملة من علماء عصرهم أنهم كانوا إذا أرادوا إعطاء ثيابهم للقصارين لتطهيرها يهبونها إياهم ، أو يبيعونها ، ثم يستردونها منهم بنحو ذلك تخلصا من شبهة استصحاب النجاسة ، لتوقف انقطاعه على العلم ، أو ما يقوم مقامه من البينة أو خبر العدل على إشكال فيه ، أو إزالة المالك نفسه مع عدم ثبوت قيام خبر مطلق الوكيل ، وان لم يكن عدلا مقامه ، لعدم ثبوت كونه من ذوي اليد المقبولة إخبارهم ، إذا المعلوم منها المالك » أقول : يندفع الاشكال المذكور بقيام السيرة على قبول خبر ذي اليد مطلقا ، ولو كان استيلائه بالأمانة أو العارية بل الغصب ، نعم مجرد الوكالة من دون استيلاء خارجي لا يكفى ، كما ذكرنا في الشرح .